كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 4)

4525 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِى خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ، وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ، فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا فِى الأَرْضِ، الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالشَّهْرِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالْجُمُعَةِ، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ، وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَهُوَ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ، عَزَّ وَجَلَّ، لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ مُهَجَّاةٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٌ، وَغَيْرُ كَاتِبٍ، يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنْهَلٍ، إِلاَّ الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ، حَرَّمَهُمَا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَلَيْهِ، وَقَامَتِ الْمَلاَئِكَةُ بِأَبْوَابِهَا، وَمَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ، وَالنَّاسُ فِى جَهْدٍ، إِلاَّ مَنْ تَبِعَهُ، وَمَعَهُ نَهْرَانِ أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا، مِنْهُ نَهَرٌ يَقُولُ: الْجَنَّةُ، وَنَهَرٌ يَقُولُ: النَّارُ، فَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِى يُسَمِّيهِ الْجَنَّةَ، فَهُوَ النَّارُ، وَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِى يُسَمِّيهِ النَّارَ، فَهُوَ الْجَنَّةُ، قَالَ: وَيَبْعَثُ اللَّهُ مَعَهُ شَيَاطِينَ تُكَلِّمُ النَّاسَ، وَمَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، [وَيَقْتُلُ نَفْسًا، ثُمَّ يُحْيِيهَا، فِيمَا يَرَى النَّاسُ، لاَ يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ النَّاسِ] وَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا إِلاَّ الرَّبُّ؟ قَالَ: فَيَفِرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ بِالشَّامِ، فَيُحَاصِرُهُمْ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ، وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيُنَادِى مِنَ السَّحَرِ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا رَجُلٌ جِنِّىٌّ، فَيَنْطَلِقُونَ، فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، عليه الصلاة والسلام، فَتُقَامُ الصَّلاَةُ، فَيُقَالُ لَهُ: تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللَّهِ، فَيَقُولُ: لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ، فَإِذَا صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ خَرَجُوا إِلَيْهِ، قَالَ: فَحِينَ يَرَى الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِى الْمَاءِ، فَيَمْشِى إِلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ وَالْحَجَرَ يُنَادِى يَا رُوحَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِىٌّ، فَلاَ يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدًا إِلاَّ قَتَلَهُ. -[264]-
قلت: له حديث فى الصحيح غير هذا، وحدثنا أيضًا حديث تقدم فى فضل المدينة.

الصفحة 263