كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 4)

4529 - قَالَ عَبْد اللَّه: وجدت هذا الحديث فِى كتال أَبِى بخط يده: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِىُّ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، [عَنْ أَبِى الْوَدَّاكِ] ، قَالَ: قَالَ لِى أَبُو سَعِيدٍ: هَلْ يُقِرُّ الْخَوَارِجُ بِالدَّجَّالِ؟ فَقُلْتُ: لاَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنِّى خَاتَمُ أَلْفِ نَبِىٍّ وَأَكْثَرُ، مَا بُعِثَ نَبِىٌّ يُتَّبَعُ إِلاَّ قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّى قَدْ بُيِّنَ لِى فى أَمْرِهِ مَا لَمْ يُبَنْ لأَحَدٍ، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَعَيْنُهُ الْيُمْنَى عَوْرَاءُ جَاحِظَةٌ، وَلاَ تَخْفَى كَأَنَّهَا نُخَامَةٌ فِى حَائِطٍ مُجَصَّصٍ، وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ مَعَهُ مِنْ كُلِّ لِسَانٍ، وَمَعَهُ صُورَةُ الْجَنَّةِ خَضْرَاءُ يَجْرِى فِيهَا الْمَاءُ، وَصُورَةُ النَّارِ سَوْدَاءُ تَدَّاخَنُ.
4530 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَن عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَن أَبِى نَضْرَةَ، قَالَ: أَتَيْنَا عُثْمَانَ بْنَ أَبِى الْعَاصِ، فِى يَوْمِ جُمُعَةٍ لِنَعْرِضَ عَلَيْهِ مُصْحَفًا لَنَا عَلَى مُصْحَفِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ أَمَرَنَا، فَاغْتَسَلْنَا، ثُمَّ أُتِينَا بِطِيبٍ فَتَطَيَّبْنَا، ثُمَّ جِئْنَا الْمَسْجِدَ، فَجَلَسْنَا [إِلَى رَجُلٍ فَحَدَّثَنَا عَنِ الدَّجَّالِ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِى الْعَاصِ فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَجَلَسْنَا] ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلاَثَةُ أَمْصَارٍ، مِصْرٌ بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، وَمِصْرٌ بِالْحِيرَةِ، وَمِصْرٌ بِالشَّامِ، فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلاَثَ فَزَعَاتٍ، -[267]- فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِى أَعْرَاضِ النَّاسِ، فَيَهْزِمُ مَنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فَأَوَّلُ مِصْرٍ يردون الْمِصْرُ الَّذِى بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلاَثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ، تَقُولُ: نُشَامُّهُ نَنْظُرُ مَا هُوَ؟ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِى يَلِيهِمْ، وَمَعَ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ، وَأَكْثَرُ تَبَعِهِ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ، ثُمَّ يَأْتِى الْمِصْرَ الَّذِى يَلِيهِ، فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلاَثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ، تَقُولُ: نُشَامُّهُ نَنْظُرُ مَا هُوَ؟ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِى يَلِيهِمْ بِغَرْبِىِّ الشَّامِ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَقَبَةِ أَفِيقٍ، فَيَبْعَثُونَ سَرْحًا لَهُمْ، فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ، فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَتُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُحْرِقُ وَتَرَ قَوْسِهِ فَيَأْكُلُهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّحَرِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَاكُمُ الْغَوْثُ ثَلاَثًا، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ، وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلاَم، عِنْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ، فَيَقُولُ لَهُ أَمِيرُهُمْ: يا رُوحَ اللَّهِ تَقَدَّمْ فَصَلِّ، فَيَقُولُ: هَذِهِ الأُمَّةُ أُمَرَاءُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيَتَقَدَّمُ أَمِيرُهُمْ فَيُصَلِّى، فَإِذَا قَضَى صَلاَتَهُ أَخَذَ عِيسَى حَرْبَتَهُ فَيَذْهَبُ نَحْوَ الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، فَيَضَعُ حَرْبَتَهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتِهِ فَيَقْتُلُهُ، وَيَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ، فَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ شَىْءٌ يُوَارِى مِنْهُمْ أَحَدًا حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ، وَيَقُولُ الْحَجَرُ: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ.

الصفحة 266