كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 4)

4533 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى بَيْتِى فَذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ سِنِينَ، سَنَةٌ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَالأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَىْ قَطْرِهَا، وَالأَرْضُ ثُلُثَىْ نَبَاتِهَا، وَالثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّهُ، وَالأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ، وَلاَ يَبْقَى ظِلْفٍ وَلاَ ذَاتُ ضِرْسٍ، إِلاَّ هَلَكَتْ، وَإِنَّ من أَشَدَّ فِتْنَتِهِ أَنْ يَأْتِىَ الأَعْرَابِىَّ، فَيَقُولَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّى رَبُّكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَمَثَّلَ الشَّيَطان نَحْوَ إِبِلِهِ، كَأَحْسَنِ مَا تَكُونُ ضُرُوعُهَا، وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمَةً، قَالَ: وَيَأْتِى الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ، وَمَاتَ أَبُوهُ، فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّى رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَتَمَثَّلَ لَهُ الشَّيَاطِينُ نَحْوَ أَبِيهِ وَنَحْوَ أَخِيهِ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ، قَالَتْ: وَالْقَوْمُ فِى اهْتِمَامٍ وَغَمٍّ مِمَّا حَدَّثَهُمْ قال: فَأَخَذَ بِلُجْمَتَى الْبَابِ، وَقَالَ: مَهْيَمْ أَسْمَاءُ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ الدَّجَّالِ، قَالَ: وَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَىٌّ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِلاَّ فَإِنَّ رَبِّى خَلِيفَتِى عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، قَالَتْ أَسْمَاءُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَعْجِنُ عجيننا حَتَّى نَجُوعَ، فَكَيْفَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: يَجْزِيهِمْ مَا يَجْزِى أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ.
4534 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ، وَحَدَّثَتْنِى أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَلَسَ مَجْلِسًا مَرَّةً يُحَدِّثُهُمْ عَنْ أَعْوَرِ الدَّجَّالِ، قَالَ: فَذَكَر -[269]- َ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ: مَهْيَمْ، وَكَانَتْ كَلِمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَأَلَ عَنْ شَىْءٍ يَقُولُ: مَهْيَمْ، وَزَادَ فِيهِ: فَمَنْ حَضَرَ مَجْلِسِى وَسَمِعَ كَلامِى منكم فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، صَحِيحٌ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ، وَغَيْرِ كَاتِبٍ.

الصفحة 268