كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 4)
4845 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَعْنَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم الْتَفَتَ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا يَسُرُّنِى أَنَّ أُحُدًا يُحَوَّلُ لآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا، أُنْفِقُهُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ أَدَعُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ، إِلاَّ دِينَارَيْنِ أُعِدُّهُمَا لِدَيْنٍ، إِنْ كَانَ.
باب منه فى النفقة
4846 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو ابْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِى الْبَخْتَرِىِّ، عَنْ عَلِىٍّ، رَضِى اللَّه عَنْه، [قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِى اللَّه عَنْه] : لِلنَّاسِ مَا تَرَوْنَ فِى فَضْلٍ فَضَلَ عِنْدَنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ شَغَلْنَاكَ عَنْ أَهْلِكَ وَضَيْعَتِكَ وَتِجَارَتِكَ، فَهُوَ لَكَ، فَقَالَ لِى: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ أَشَارُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ لِى: قُلْ، فَقُلْتُ: لِمَ تَجْعَلُ يَقِينَكَ ظَنًّا، فَقَالَ: لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ، فَقُلْتُ: أَجَلْ، وَاللَّهِ لأَخْرُجَنَّ مِنْهُ، أَتَذْكُرُ حِينَ بَعَثَكَ نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَاعِيًا، فَأَتَيْتَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَمَنَعَكَ صَدَقَتَهُ، فَكَانَ بَيْنَكُمَا شَىْءٌ، فَقُلْتَ لِى: -[364]- انْطَلِقْ مَعِى إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدْنَاهُ خَاثِرًا، فَرَجَعْنَا ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَاهُ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَأَخْبَرْتَهُ بِالَّذِى صَنَعَ، فَقَالَ لَكَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، وَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِى رَأَيْنَاهُ مِنْ خُثُورِهِ فِى الْيَوْمِ الأَوَّلِ، وَالَّذِى رَأَيْنَاهُ مِنْ طِيبِ نَفْسِهِ فِى الْيَوْمِ الثَّانِى، فَقَالَ: إِنَّكُمَا أَتَيْتُمَانِى فِى الْيَوْمِ الأَوَّلِ، وَقَدْ بَقِىَ عِنْدِى مِنَ الصَّدَقَةِ دِينَارَانِ، فَكَانَ الَّذِى رَأَيْتُمَا مِنْ خُثُورِى لَهُ، وَأَتَيْتُمَانِى الْيَوْمَ، وَقَدْ وَجَّهْتُهُمَا، فَذَاكَ الَّذِى رَأَيْتُمَا مِنْ طِيبِ نَفْسِى. فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ، لأَشْكُرَنَّ لَكَ الأُولَى وَالآخِرَةَ.
الصفحة 363