كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 4)

4877 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ أَبِى أَيُّوبَ، حَدَّثَنِى مَعْرُوفُ ابْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِىُّ، عَنْ أَبِى عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاص، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ؟ [قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ] الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ، الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِى صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلاَئِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِىَ هَؤُلاءِ، فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِى لاَ يُشْرِكُونَ بِى شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِى صَدْرِهِ، لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، قَالَ: فَتَأْتِيهِمُ الْمَلاَئِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ: {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد] .
قلت: له فى الصحيح حديث غير هذا.
4878 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا دُوَيْدٌ، عَنْ سَلْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: الْتَقَى مُؤْمِنَانِ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، مُؤْمِنٌ غَنِىٌّ، وَمُؤْمِنٌ فَقِيرٌ، كَانَا فِى الدُّنْيَا، فَأُدْخِلَ الْفَقِيرُ الْجَنَّةَ، وَحُبِسَ الْغَنِىُّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُحْبَسَ، ثُمَّ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، فَلَقِيَهُ الْفَقِيرُ، فَقَالَ: يْا أَخِى مَاذَا حَبَسَكَ وَاللَّهِ لَقَدِ حُبِسْتَ حَتَّى خِفْتُ عَلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: يْا أَخِى إِنِّى حُبِسْتُ بَعْدَكَ مَحْبِسًا فَظِيعًا كَرِيهًا [وَ] مَا وَصَلْتُ -[373]- إِلَيْكَ حَتَّى سَالَ مِنِّى الْعَرَقُ مَا لَوْ وَرَدَهُ أَلْفُ بَعِيرٍ كُلُّهَا آكِلَةُ حَمْضٍ، لَصَدَون عَنْهُ رِوَاءً.

الصفحة 372