كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 4)

4898 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَإِسْحَاقُ، يَعْنِى ابْنَ عِيسَى، أَخْبَرَنِى مَالِكٌ، عَنْ أَبِى حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِىِّ، قَالَ: دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِفَتًى بَرَّاقِ الثَّنَايَا، وَإِذَا النَّاسُ حَوْلَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِى شَىْءٍ أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ، وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُه قَدْ سَبَقَنِى بِالْهَجِيرِ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّى فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى إِذَا قَضَى صَلاَتَهُ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ إِنِّى لأُحِبُّكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: أَاللَّهِ؟ فَقُلْتُ: أَاللَّهِ، فَقَالَ: أَاللَّهِ؟ فَقُلْتُ: أَاللَّهِ، فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِى فَجَبَذَنِى إِلَيْهِ، وَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَجَبَتْ مَحَبَّتِى لِلْمُتَحَابِّينَ فِىَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِىَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِىَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِىَّ.
4899 - حَدَّثَنَا حسين بن محمد، حَدَّثَنَا أبو معشر، عن محمد بن قيس، عن أبى إدريس، فذكره باختصار.
4900 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ، عَنْ أَبِى مُسْلِمٍ الْخَوْلاَنِىِّ، قَالَ: أَتَيْتُ مَسْجِدَ أَهْلِ دِمَشْقَ، قَالَ فَخَرَجْتُ حَتَّى لَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْكِى عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: حَقَّتْ مَحَبَّتِى لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِىَّ، -[381]- وَحَقَّتْ مَحَبَّتِى لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِىَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِى لِلْمُتَحَابِّينَ فِىَّ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِى ظِلِّ الْعَرْشِ، يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ.

الصفحة 380