قوله: "سجي": أي غُطي، "البرد" (¬1) يجوز إضافته إلى الحبرة ووصفه بها والحبرة ما كان له أعلام، وهي أحب اللباس كانت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقولها: إنه قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته، فيه دلالة على أنه يجوز تقبيل الميت، وفي دخوله بعد التسجية، فيه مناسبة أيضًا لما قالوا. وهو مروي عن النخعي، ينبغي أن لا يطلع عليه إلا الغاسل له ومن يليه لئلا يطلع على ما يكره الاطلاع عليه من حال الميت.
409 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه - عن (أ) النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "نَفْسُ المؤمنِ مُعلَّقةٌ بِدَيْنِهِ حتى يُقْضَى عَنْه". رواه أحمد والترمذي وحسنه (¬2).
في الحديث دلالة على الاهتمام بقضاء الدين، وأن الميت لا يخلو عن الامتحان به حتى يقضي عنه، وظاهره: ولو أوصى. والله أعلم.
410 - وعن ابن عباس - رضيِ الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الذي سقَط عن راحِلَتِهِ، أو قال: وقَصَتْه فمات: "اغْسلُوه بماءٍ وسدرٍ،
¬__________
(أ) في هـ: أن.
__________
(¬1) البرد: نوع من الثياب معروف، والبردة الشملة المخططة وقيل: كساء أسود مربع فيه صور تلبسه الأعراب. النهاية 1/ 116، والحبير من البرود ما كان موشيًا مخططًا.
(¬2) أحمد 2/ 440، الترمذي، الجنائز، باب ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يعفى عنه" 3/ 389 ح 1078، ابن ماجه، الصدقات، باب التشديد في الدين 2/ 806 ح 2413، ابن حبان، بلفظ: "معلقة ما كان عليه دين"، باب ما جاء في الدين 282 ح 1159، الحاكم 2/ 26، 27، الدارمي، بلفظ ابن حبان، باب ما جاء في التشديد في الدين 2/ 262، شرح السنة باب التشديد 8/ 202 وقال: سنده حسن، البيهقي، كتاب التفليس، باب حلول الدين على الميت 6/ 49 حلية الأولياء 9/ 15، الطبراني الصغير، بلفظ ابن حبان، ترجمة يوسف بن يزيد 2/ 133. وسنده صحيح.