ونحن نغسل ابنته أم كلثوم وإسناده على شرط الشيخين، وقد أيد (بروايات) (أ) فمنها لابن بشكوال من طريق الأوزاعي عن محمد بن سيرين عن أم عطية قالت: كنت فيمن غسل أم كلثوم، وروى الدولابي (¬1) في الذرية الطاهرة بإسناده: أن أم عطية كانت ممن غسل أم كلثوم، ويمكن الجمع بأن أم عطية حضرتهما جميعًا لأنها كانت غاسلة (¬2) الميتات، وحضر (ب) معها في الغسل غيرها، قال المصنف (¬3) -رحمه الله تعالى- منهن: أسماء بنت عميس، رواه في الذرية الطاهرة (¬4)، قالت: ومعنا صفية بنت عبد المطلب، وروي أبو داود (¬5) من حديث ليلى بنت قانف بقاف ونون. قالت: كنت ممن غسلها وروى الطبراني من حديث أم سليم أنها ممن حضر.
وقوله: "اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر" إلخ، ظاهر الأمر بالغسل ثلاثًا إلخ أنه يجب ذلك العدد والظاهر الإجماع من العلماء على إجزاء الغسلة الواحدة المستكملة لجميع البدن كما هو المشهور فلعله يحمل الأمر
¬__________
(أ) في جـ: روايات.
(ب) في جـ: وحضره.
__________
(¬1) الذرية الطاهرة 60 ح 84.
(¬2) روى ابن حجر في الفتح أن ابن عبد البر جزم في ترجمتها بأنها كانت غاسلة الميتات وليس ذلك في ترجمتها في الاستيعاب إنما قال: شهدت غسل ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحكت ذلك وأتقنت، وحديثها أصل في غسل الميت. وكان جماعة من الصحابة وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عنها غسل الميت، الفتح 3/ 128، الاستيعاب 3/ 256.
(¬3) الفتح 3/ 128.
(¬4) الذرية الطاهرة 60 ح 83.
(¬5) أبو داود 3/ 509، 510 ح 3157.