كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 4)

"أو أكثر من ذلك" وبه قال أحمد (¬1): وكره الزيادة على السبع، وقال ابن (¬2) عبد البر: لا أعلم أحدًا قال بمجاوزة (أ) السبع، قال (¬3) عن ابن سيرين فرأينا (ب) أن أكثر من ذلك سبع، وقال الماوردي (¬4): إن الزيادة على السبع سرف، وقال ابن المنذر: بلغني أن جسد الميت يسترخي بالماء فلا أحب الزيادة على ذلك، ولكنه مشكل بما وقع في رواية لأبي داود (¬5) بقوله: "أو سبعًا أو أكثر من ذلك" فإن ظاهر هذه الرواية وجوب ما زاد على السبع إذا احتيج إلى ذلك.
وقوله: "إِن رأيتن" ذلك تفويض إلى اجتهادهن بحسب الحاجة لا التشهي، وقال ابن المنذر حكاية عن بعضهم: يحتمل أن يرجع (جـ) الشرط إلى الأعداد المذكورة، ويحتمل أن يكون معناه: إن رأيتن أن تفعلن ذلك وإلا فالأنقى يكفى (د).
وقوله: "بماء وسدر"، فيه دلالة على أن الماء لا يضره ما اختلط به
¬__________
(أ) في هـ: لمجاوزة.
(ب) في ب: قريبًا.
(جـ) زاد في هـ: إلى.
(د) بالهامش في جـ.
__________
(¬1) المغني 2/ 461.
(¬2) شرح مسلم 2/ 600.
(¬3) المغني 2/ 461.
(¬4) الفتح 3/ 129.
(¬5) أبو داود 3/ 505 ح 3146، البخاري 3/ 132 ح 1259، مسلم 2/ 647 ح 39 - 939 م قال ابن حجر في الفتح 3/ 129 (أو أكثر من ذلك) لم أر في شيء من الروايات بعد قوله. سبعًا التعبير بأكثر من ذلك إلا في رواية لأبي داود، وأورد البخاري رواية رقم ح 1259 في جـ 3 ص 133. (أو أكثر من ذلك).

الصفحة 143