وإسناده حسن، ولكنه معارض بما أخرجه مسلم والترمذي من حديث عائشة (¬1) أنهم نزعوها عنه، وأخرج عبد الرزاق (¬2) أنه لف في برد حبرة جفف فيه ثم نزع عنه. (أوذهب الحنفية (¬3) إلى أنه الأفضل (ب) احتجاجًا بما روى، وقد عرفت الجواب عنه أ). وقد أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبزار (¬4) عن عليّ: أنه كفن في سبعة أثواب، وهو من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل (¬5) عن ابن الحنفية عن علي، وابن عقيل سئ الحفظ يصلح حديثه للمتابعات، وأما إذا انفرد فلا (يحسن) (ب)، وأما إذا خالف فلا يقبل (¬6).
قال المصنف (¬7) رحمه الله -: وقد روى الحاكم (¬8) من حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر ما يعضد رواية ابن عقيل، وقد ذهب إلى هذا
¬__________
(أ- أ) بهامش هـ.
(ب) في جـ: أفضل.
(جـ) بهامش الأصل وفي جـ: يتحسن.
__________
(¬1) مسلم 2/ 649 ح 45 - 941، أبو داو 2/ 507 ح 3152، والترمذي 3/ 321 ح 996، ولفظ أبي داود والترمذي قالت: قد أتي بالبرد ولكنهم ردوه ولم يكفنوه فيه، ولفظ مسلم: أما الحلة إنما شبه على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها فتركت الحلة وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية.
(¬2) المصنف 3/ 422 ح 6173.
(¬3) الهداية 2/ 113 - 114 واحتجوا بحديث عائشة ولكنهم وجهوه فقالوا: لأنه أكثر ما يلبسه عادة في حياته فكذلك بعد مماته، ولم يذكروا آخره "ليس فيها قميص ولا عمامة".
(¬4) ابن أبي شيبة 3/ 262، أحمد 1/ 94، مجمع الزوائد عزاه إلى البزار وقال: إسناده حسن 3/ 23.
(¬5) مر في ح 114.
(¬6) قال ابن حجر تكملة لهذا الكلام: وقد خالف هو رواية نفسه فروى عن جابر أنه - صلى الله عليه وسلم - كفن في ثوب نمرة. التلخيص 2/ 115.
(¬7) التلخيص 2/ 115.
(¬8) الحاكم، بحثت في الجنائز ولم أقف عليه.