وقد عرفت الرواية في تكفينه - صلى الله عليه وسلم - وكيفية السبعة، قميص وعمامة ومئزر وأربعة دروج إذ لا تكرار إلا فيها، وفي حق المرأة خمار عوض العمامة وتكفين الخنثى كالمرأة.
وقوله: "بيض"، فيه دلالة على استحباب التكفين في الأبيض، وسيأتي الأمر به وسيأتي الخلاف للحنفية، فإنهم قالوا: يستحب أن يكون فيها ثوب حبرة. لما روي في تكفينه - صلى الله عليه وسلم - وقد عرفت الجواب عنه، أو (أ) لأنها كانت أحب اللباس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أخرجه الشيخان (¬1)، (ولما أخرجه أبو داود (¬2) من حديث جابر (ب) بإسناد حسن: "إذا توفي أحدكم فوجد شيئًا، فليكفن في ثوب حبرة") (جـ)، ولا معارضة لذلك بالأمر الذي سيأتي، إذ يجوز (د) أن يقال: إنها من الثياب البيض؛ لأنه الغالب فيها، فإنها ثوب أبيض فيه خطوط.
وقوله: سحولية بضم المهملتين، وآخره لام نسبة إلى سحول (هـ) قرية باليمن (¬3) قال الأزهري: بالفتح المدينة، وبالضم الثياب، وقيل النسب (و)
¬__________
(أ) في جـ: و.
(ب) زاد في جـ: وسيأتي.
(جـ) بهامش الأصل.
(د) في جـ: ويجوز.
(هـ) في جـ: السحول.
(و) في هـ: النسبة.
__________
(¬1) البخاري 10/ 276 ح 5812.
(¬2) أبو داود 3/ 506 ح 3150، ومر في أول شرح الحديث.
(¬3) مراصد الاطلاع 2/ 696.