الحديث من رواية الشعبي عن علي، وفي إسناده عمرو بن (هاشم) (أ) (¬1) الجنبي مختلف فيه، وفيه انقطاع بين الشعبي (¬2) وعلي لأن الدارقطني قال: إنه لم يسمع منه (ب) سوى حديث واحد.
في الحديث دلالة على المنع من المغالاة، وهي (جـ) مأخوذة من الغلاء وهو (د) زيادة ثمن الكفن وذلك إنما يكون لرفعته وعظم الجودة، وقد عرفت الجمع بين هذا وبين الأمر بإحسان الكفن. والله أعلم.
418 - وعن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "لَوْ مِتِّ قَبْلِي لَغَسَّلْتُكِ" الحديث رواه أحمد وابن ماجه وصححه ابن حبان (¬3).
¬__________
(أ) في النسخ: هشام وصححناها إلى هاشم، انظر الترجمة.
(ب) في جـ: عنه.
(جـ) ساقطة من جـ.
(د) في جـ: وهي.
__________
(¬1) عمرو بن هاشم، أبو مالك الجنبي الكوفي لين الحديث قال مسلم: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال البخاري: فيه نظر، وقال أحمد: صدوق لم يكن صاحب حديث، قال في التقريب: لين الحديث. التقريب 263. الميزان 3/ 290.
(¬2) عامر بن شراحيل الشعبي ثقة إمام فاضل فقيه. تهذيب الكمال 2/ 642. تهذيب التهذيب 5/ 65، سير أعلام النبلاء 4/ 294.
(¬3) أحمد، وفيه قصة وفي آخره ما ضرك لو .. فغسلتك، ابن ماجه، نحو أحمد، الجنائز باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها 1/ 470 ح 1465، الدارمي 1/ 36 - 37، البيهقي، الجنائز، باب الرجل يغسل امرأته إذا ماتت 3/ 396، الدارقطني، الجنائز، باب التسليم في الجنازة واحد والتكبير أربعا وخمسا 2/ 74، أعله البيهقي بابن إسحاق، وقد مر في ح 242، تابعه صالح بن كيسان عند أحمد 6/ 144، والنسائي في الكبرى كما في التحفة 12/ 52 ح 16504، قال الألباني: وصرح بالتحديث ابن إسحاق في السيرة 4/ 292 فأمن التدليس.
ملاحظة: قال الحافظ في التلخيص: إن قوله: "لغسلتك" باللام تحريف والذي في الكتب المذكورة "فغسلتك" بالفاء وهو الصواب 2/ 114. قلت: هو كما قال: إنها بالفاء وأورده باللام في متن البلوغ فليتنبه.