كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 4)

ذلك. رواه البيهقي، ولم يذكر أحد ذلك (أ) وقد قال بهذا الجمهور، والخلاف في ذلك للإمام أحمد (¬1) فقال: لا تغسله لبطلان النكاح بينهما والجواب عنه ما ذكر.

420 - وعن بريدة "في قصة الغَامدية التي أمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - برَجْمها في الزنا قال: ثم (ب) أمرَ بها فَصُلِّي عليها ودُفِنَتْ". رواه مَسلم (¬2).
في الحديث دلالة على أن المقتول بحد يصلى عليه ولم يصرح في الرواية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي صلى عليها (¬3)، ولعله أمر غيره، ولذلك قال مالك (¬4) وغيره: إن الإمام يجتنب الصلاة على مقتول في حد، وإن الفضلاء لا يصلون على الفساق زجرًا لهم وعن الزهري (¬5) لا يصلى على المرجوم، ويصلى على المقتول في قصاص، وقال أبو حنيفة (¬6): لا يصلى
¬__________
(أ) بهامش الأصل.
(ب) ساقطة من جـ.
__________
(¬1) هل للمرأة أن تغسل زوجها؟ حكى ابن المنذر الإجماع على أن المرأة تغسل زوجها وقال أحمد: ليس فيه اختلاف بين الناس، وحكى النووي أن صاحب الشامل نقل رواية عن أحمد أنها ليس لها غسله، قال: فإن ثبتت عنه فهو مجموح بالإجماع قبله، وقول أحمد واضح فيما نقلته عنه. والله أعلم. المغني 2/ 523. المجموع 5/ 110.
(¬2) مسلم، الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا 3/ 1323 - 1324 ح 23 - 1695، أبو داود ولفظه "فصلى عليها"، الحدود، باب المرأة التي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - برجمها من جهينة 4/ 587 ح 4440.
(¬3) روى مسلم من حديث عمران بن حصين 3/ 1323 ح 24 - 1996. ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟
(¬4) الكافي 1/ 280.
(¬5) المصنف 3/ 535 ح 6613.
(¬6) الهداية 2/ 145.

الصفحة 168