كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 4)

للمفاخرة، فهذا يكره. الثالثة: الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك فهذا يحرم.

424 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - "أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَعَى النَّجَاشِيَّ في اليوم الذي مَاتَ فيه، وخرج بهم إِلى المصلى فَصَفَّ بهم وكبَّر عليه أربعًا". متفق عليه (¬1).
النجاشي (¬2) بفتح النون وتخفيف الجيم وبعد الألف شين معجمة ثم ياء كياء النسب مشددة وقيل: مخففة، ورجحه الصنعاني، وهو علم لمن ملك الحبشة، وحكى المطرزي تشديد الجيم عن بعضهم، وهو خطأ، (واسمه أصْحَمة (¬3) بفتح الهمزة وسكون الصاد المهملة وفتح الحاء المهملة، وقع هكذا في رواية المستملي (¬4) للبخاري وقال يزيد عن سليم أصحمة (أ)، وتابعه عبد الصمد وقال المصنف (4) -رحمه الله تعالى-: وهكذا وقع في جميع الطرق التي اتصلت لنا من البخاري، يعني: أصحمة بتقديم الحاء على الميم وقع في مصنف ابن أبي شيبة (¬5) عن يزيد: صحمة بغير ألف
¬__________
(أ) في هـ: أصمحة.
__________
(¬1) مسلم، الجنائز، باب في التكبير على الجنازة 2/ 656 ح 62 - 951، البخاري، وزاد "أربع تكبيرات"، الجنائز، باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه 3/ 116 ح 1245، أبو داود، نحوه الجنائز، باب في الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك 3/ 541 ح 3204.
(¬2) اسمه أصحمة بن أبجر النجاشي، ملك الحبشة معدود في الصحابة وكان ممن حسن إسلامه ولم يهاجر، نعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "صلوا على أخيكم" تابعي من وجه، صحابيّ من وجه آخر، قلت: ساق الذهبي قصة تملكه لبلد الحبشة. نقلًا عن ابن إسحاق وهي تدل على عقله وله قصة مع وفد قريش في الصحابة الذين آواهم، توفي في رجب سنة تسع. سير أعلام النبلاء 1/ 428 - 443، الإصابة 1/ 177.
(¬3) أصحمة بالعربية، عطية، السير 1/ 443 - الإصابة 1/ 177.
(¬4) الفتح 3/ 203.
(¬5) في مصنف ابن أبي شيبة بالألف 3/ 363.

الصفحة 176