ما هو الظاهر المحسوس، وقد ورد مثل هذه القصة في حق معاوية بن معاوية الليثي، مات بالمدينة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - في تبوك. فأخبره جبريل، فصلى عليه، أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (¬1) وأخرج أيضًا من حديث أبي أمامة الباهلي (¬2) مثل هذه القصة في حق معاوية بن مقرن و (أ) أخرج أيضًا عن أنس في ترجمة معاوية بن معاوية المزني، ثم قال بعد ذلك: أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة، ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته النعمان وسويد ومعقل وسائرهم كانوا سبعة معروفين في الصحابة مذكورين في كبارهم وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه بغير ما ذكر في هذه الترجمة (¬3).
وقال المصنف (¬4) -رحمه الله- في الفتح: وقد ذكرت في ترجمة الصحابة أن خبر معاوية بن معاوية الليثي قوي بالنظر إلى مجموع طرقه (¬5).
وقوله "وكبر عليه أربعًا"، فيه دلالة (ب) على شرعية التكبير على هذا العدد وهو مذهب الجمهور من العلماء وسيأتي مزيد كلام على هذه المسألة.
¬__________
(أ) الواو ساقطة من جـ.
(ب) زاد في جـ: ليس.
__________
(¬1) الاستيعاب 10/ 151 - 156.
(¬2) الطبراني في الكبير 8/ 136 - 137 ح 7537، وفيه بقية وقد دلس، مر في ح 12، والبيهقي في دلائل النبوة 5/ 245.
(¬3) الاستيعاب 10/ 156.
(¬4) الفتح 3/ 188.
(¬5) قلت: الطرق التي أوردها كلها إما ضعيفة أو مرسلة، لا تثبت بها حجة هذا الحديث، انظر طرقها في الإصابة 9/ 238 - 239 في ترجمة معاوية بن معاوية المزني الليثي.