كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 4)

ومن طريق إبراهيم النخعي (¬1): اجتمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت ابن مسعود، فاجتمعوا على أن (أ) التكبير على الجنازة أربع، روي بسنده إلى الشعبيّ (¬2) صلى ابن عمر على زيد بن عمر وأمه أم كلثوم بنت علي فكبر أربعا، وخلفه ابن عباس والحسين بن علي وابن الحنفية بن علي، قال: وممن (¬3) روينا عنه الأربع ابن مسعود وأبو هريرة وعقبة بن عامر والبراء بن عازب وزيد بن ثابت وغيرهم، وأخرج ابن عبد البر عن علي خيثمة "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكبر على الجنائز أربعًا وخمسًا وسبعًا وثمانيًا حتى جاء موت النجاشي، فخرج إلى المصلى وصف الناس وراءه وكبر عليه أربعا، ثم ثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - على أربع حتى توفاه الله عزَّ وجلَّ"، وأخرج ابن أبي شيبة والطحاوي والدارقطني (¬4) من طريق عبد خير قال: كان على يكبر على أهل بدر ستا وعلى الصحابة خمسًا وعلى سائر المسلمين أربعًا.
وحديث جابر المذكور هنا في الأصل أخرجه الشافعي، وفي إسناده محمد بن عقيل (¬5)، وروى الطبراني في الأوسط (¬6) من طريق ابن لهيعة عن جابر مرفوعًا: "صلوا على موتاكم بالليل والنهار والصغير والكبير
¬__________
(أ) ساقطة من هـ.
__________
(¬1) الآثار لمحمد بن الحسن 40، مسند علي بن الجعد 1/ 429، قال الزيلعي: فيه انقطاع بين عمر وإبراهيم 2/ 268.
(¬2) البيهقي 4/ 38، وفي سنن النَّسائي أن الإمام سعيد بن العاص وفي الناس ابن عمر وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة ولم يذكر التكبير 4/ 58.
(¬3) البدر 2/ 243، وذكر الخلفاء الأربعة وجملة من الصحابة يكبرون أربعًا، التلخيص 2/ 129.
(¬4) ابن أبي شيبة 3/ 115، الدارقطني 2/ 73، الطحاوي 287، البيهقي 4/ 37.
(¬5) في الإسناد عبد الله بن محمد بن عقيل، مر في ح 114.
(¬6) مجمع الزوائد عزاه إلي الطبراني في الأوسط 3/ 35.

الصفحة 191