رضي الله عنها خمسًا (¬1)، وعن الحسن أنه كبر على أبيه - رضي الله عنهما - خمسًا، وعن ابن الحنفية أنه كبر على ابن عباس - رضي الله عنهم - خمسًا، ورواية أربع متأولة بأنها ما عدا تكبيرة الافتتاح، وهو بعيد.
(وقد روي مثل هذا التأويل عن أنس لما كبر ثلاثًا قال: أو ليس التكبير ثلاثًا؟ فقيل له: يا أبا حمزة التكبير أربع، قال: أجل غير أن واحدة هي افتتاح الصلاة (¬2) رواه ابن عليه مسندًا) (أ) وروي في البحر (¬3) عن ابن مسعود أن التكبير تسع وسبع وخمس وأربع، قال: فكبروا ما كبر الإمام، ورفعه (¬4) إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وروي عن أنس وابن عباس أن التكبير ثلاث، وأجاب عن ذلك بأنه اجتهاد (ب) لهما، وقد أخرج عبد الرزاق (¬5) أن أنسًا انصرف ناسيا فقيل له: فعاد وصف بهم وكبر الرابعة.
ويمكن الجمع بين الروايتين بأن الراوي للثلاث لعله اختصر في الرواية أو لم يطلع على التتميم المذكور.
وأقول: لو قيل بتوسعة الأمر فيما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعله لكان أولى، وهذا يفهم من حديث زيد بن أرقم. والله أعلم.
¬__________
(أ) بهامش الأصل.
(ب) زاد في جـ: و.
__________
(¬1) لم أقف على شيء في هذا، ولكن ابن بهران عزاه إلى الشفاء وأصول الأحكام 2/ 118.
(¬2) أخرجه سعيد بن منصور، تغليق التعليق 2/ 481.
(¬3) البحر 2/ 119.
(¬4) مجمع الزوائد، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط 2/ 35 قال: وفيه عطاء بن السائب وهو حسن الحديث، قلت: اختلط فيفرق بين ما قبل الاختلاط وبعده. مر في ح 381.
(¬5) المصنف 4/ 486 ح 6417.