كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 4)

مسعود إذا ثبت (¬1)، فهو نَافٍ، وما تقدم مثبت، والمثبت أولى كما عرفت.
وفي حديث شرحبيل دلالة على صحة الجمع بين القراءة (¬2) والدعاء وقد ذهب إلى هذا الهادي والقاسم، وذهب (أ) الشافعي وأحمد (¬3) وإسحاق وداود ومن الصحابة ابن الزبير أنه لا يجمع بين القراءة والدعاء، وإنما يقرأ الفاتحة حتما بعد التكبيرة الأولى، ثم يكبر ويصلى على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حتما لقوله: "لا صلاة لمن لم (ب) يصلّ على نبيه" (¬4)، ثم يدعو، ثم يكبر، ثم يدعو للميت حتما لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فأخلصوا له الدعاء" (¬5) والله أعلم.

430 - وعن عَوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: "صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة فحفظت من دعائه: اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلا خيرًا من أهله، وأدخله الجنة وقهِ فتنة القبر،
¬__________
(أ) في جـ: ومذهب.
(ب) في جـ: لا.
__________
(¬1) قلت: كان موقف المؤلف عدم الاطمئنان إلى أحاديث الانتصار، لأنه لم يكتف بتخريجه بل علق الحكم على ثبوته، والله أعلم.
(¬2) البحر 2/ 120.
(¬3) هذه صفة الصلاة عند الإمام أحمد والشافعي. المغني 2/ 485 - 487، المجموع 5/ 182 - 188.
(¬4) أورده صاحب البحر ولم يخرجه ابن بهران في تخريج أحاديثه 2/ 121.
(¬5) أبو داود 3/ 538 ح 3199، ابن ماجه 1/ 48 ح 1497، ابن حبان (موارد) 192 ح 754، والحديث فيه ابن إسحاق، وصرح بالسماع عند ابن حبان.

الصفحة 197