إلى جنتك برحمتك (أ) يا أرحم الراحمين، هذا نص الشافعي في مختصر (¬1) المزني، وبعد التكبيرة الرابعة لا يجب فيها ذكر عنده ولكن يستحب ما نص عليه في كتاب (¬2) البويطي قال: ويقول بعد الرابعة: اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده. وقال أبو علي بن (ب) أبي (¬3) هريرة من أصحاب الشافعي: كان المتقدمون يقولون في الرابعة: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. قال (¬4): وليس ذلك محكيًا عن الشافعي. قال النووي (¬5) في الأذكار: ويحتج للدعاء في الرابعة بما رويناه في السنن الكبير للبيهقي عن عبد الله بن (¬6) أبي أوفى - رضي الله عنه - أنه كبر على جنازة ابنة له أربع تكبيرات، فقام (ب) بعد الرابعة بقدر ما بين التكبيرتين يستغفر لها ويدعو، ثم قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع هذا"، وفي رواية كبر أربعًا فسكت (د) ساعة حتى ظننت أنه سيكبر خمسًا ثم سلم عن يمينه وعن شماله، فلما انصرف قلنا له: ما هذا؟ فقال: إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع، وهكذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(أ) مثبتة بالهامش في جـ.
(ب) في جـ: عن.
(جـ) زاد في جـ: فقال.
(د) في جـ: ثم سكت.
__________
(¬1) وهو في الأم، باب التكبير على الجنائز 1/ 251.
(¬2) المهذب مع المجموع 5/ 177.
(¬3) المجموع 5/ 189.
(¬4) صاحب الحاوي من الشافعية فإنه ساقه بعد كلام علي انظر المرجع السابق.
(¬5) الأذكار 144.
(¬6) البيهقي 4/ 42، أحمد 4/ 383، ابن ماجه 1/ 482 ح 1503 وفي إسناده إبراهيم بن مسلم الهجري الكوفي، أبو إسحاق، لين الحديث. التقريب 23 المغني في الضعفاء 1/ 26.