كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 4)

أن (أ) نخرج في العيدين العواتق ونهانا أن نخرج في جنازة"، وظاهر هذا النهي أنها فهمت منه الكراهة دون التحريم، وله قال جمهور أهل العلم، وقال به (¬1) مالك وأهل المدينة، وقال المهلب: في حديث أم عطية دلالة على أن النهي من النبي - صلى الله عليه وسلم - على درجات، ويدل على الجواز ما أخرجه ابن أبي (¬2) شيبة عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في جنازة فرأى عمر امرأة فصاح بها. فقال: "دعها يا عمر" .. الحديث وأخرجه ابن (¬3) ماجه والنسائي من طريق ابن أبي شيبة. وأخرجاه من طريق أخرى، ورجالها ثقات، وتأوله الداودي (¬4) وقال: نهينا عن اتباع الجنائز أي (ب) إلى المقابر ولم يعزم علينا أي أن لا (جـ) نأتي أهل الميت فنعزيهم ونترحم على ميتهم من غير أن نتبع جنازته. انتهى. وفي آخر هذا التفصيل من سياق هذا الحديث بعد، وإن كان مثل هذا في حديث عبد الله بن عمر (¬5): أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى فاطمة مقبلة، فقال: "من أين جئت؟ "
¬__________
(أ) في جـ: أن لا.
(ب) ساقطة من هـ.
(جـ) ساقطة من هـ.
__________
(¬1) لفظ الفتح: مال مالك وأهل المدينة إلى الجواز. الفتح 3/ 145. وفي المجموع كرهه مالك للشابة وحكى العبدري عن مالك أنه يكره إلا أن يكون الميت ولدها أو والدها أو زوجها. المجموع 5/ 224.
(¬2) ابن أبي شيبة 3/ 85.
(¬3) ابن ماجه 1/ 505 ح 1587، النسائي 4/ 16.
(¬4) الفتح 3/ 145.
(¬5) أحمد 2/ 169، الحاكم 1/ 373، وفي سنده ربيعة بن سيف بن مانع ضعفه النسائي، قال الحافظ: صدوق له مناكير. التقريب 101. المغني في الضعفاء 1/ 230.

الصفحة 217