كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 4)

و (أ) قوله: "ومن (ب) تبعها فلا يجلس حتى توضع"، في هذه الرواية إطلاق الوضع، وقد روي هذا الحديث من حديث عامر (¬1) بن ربيعة، ووقع الاختلاف على سهيل بن أبي صالح في روايته، فرواه الثوري بلفظ: "حتى توضع بالأرض" (جـ) ورواه أبو (د) معاوية عن سهيل قال فيه: "حتى توضع في اللحد". قال أبو داود: وسفيان الثوري أحفظ من أبي معاوية (¬2)، وجنح (¬3) البخاري إلى ترجيح رواية أبي سفيان، فبوب عليه: باب من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال، فإن قعد أمر بالقيام، وقد اختلف العلماء الفقهاء (¬4) في ذلك فقال أكثر الصحابة والتابعين باستحبابه كما نقله ابن المنذر، وهو قول الأوزاعي وإسحاق وأحمد ومحمد بن الحسن ورواه البيهقي من طريق ابن حازم الأشجعي عن أبي هريرة وغيرهما: أن القائم مثل الحامل في الأجر. قال الشعبيّ والنخعي: يكره القعود قبل أن توضع، وقال بعض السلف: يجب القيام، واحتج له برواية سعيد عن أبي هريرة وأبي سعيد. قال: "ما رأينا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - شهد جنازة قط فجلس حتى توضع". أخرجه النسائي (¬5).
¬__________
(أ) الواو ساقطة من جـ.
(ب) في جـ: فمن.
(جـ) في جـ: في الأرض.
(د) ساقطة من جـ.
__________
(¬1) البخاري 3/ 178 ح 1308، مسلم 2/ 659 ح 73 - 958، أبو داود 3/ 518 ح 3173.
(¬2) أبو داود 3/ 519.
(¬3) البخاري 3/ 178.
(¬4) ساق الخلاف الحافظ في الفتح ونقله منه.
(¬5) النسائي 4/ 36.

الصفحة 221