كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 4)

فسُل سلا، ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: "ضعوه في حفرته لجنبه الأيمن مستقبل القبلة، وقولوا بالله وعلى ملة رسول الله (أ) لا تكبوه لوجهه ولا تلقوه لقفاه، ثم قولوا: اللهمّ لقنه حجته، وأصعدَ (ب) بروحه، ولقه منك رضْوانًا" (¬1)، وقد روى الشافعي (¬2) عن الثقة مرفوعًا إلى ابن عباس "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُل مِنْ قبَلِ رأُسه"، وكذا في شرح الهداية من حديث ابن عمر، [وقال أبو حنيفة (¬3): بل من جهة القبلة معرضًا، إذ هو أيسر والجواب عنه أن إيثارَ السنة أوْلى] (ب).

437 - وعن ابن عمر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال: "إِذا وَضَعتُم مَوْتاكم في القبور فقولوا: بسم الله، وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان وأعله الدارقطني بالوقف (¬4).
¬__________
(أ) زاد في جـ: و.
(ب) في هـ: صعد.
(جـ) في نسخة الأصل: قدم ما بين القوسين على جملة: وقد روى الشافعي ... إلخ وقد أشار إلى ذلك.
__________
(¬1) عزاه ابن بهران إلى الشفا 2/ 129.
(¬2) الأم 1/ 242.
(¬3) الهداية 2/ 137، قلت: وذكر الحافظ في التلخيص وابن الملقن في البدر أدلة الشافعية وذكر الحافظ الزيلعي أدلة الأحناف وقد قال الإمام ابن قدامة في المغني: إن كان الأسهل عليهم أخذه من قبل القبلة، أو من رأس القبر فلا حرج فيه، لأن استحباب أخذه من رجلي القبر.
إنما كان طلبا للسهولة عليهم والرفق بهم، فإن كان الأسهل غيره كان مستحبا، قال أحمد رحمه الله: كل لا بأس به. المغني 2/ 497.
(¬4) أحمد 2/ 27، 40، 41، 59، 127، 128، أبو داود، الجنائز، باب في الدعاء للميت إذا وضع في قبره 3/ 546 ح 3213، النسائي، في عمل اليوم والليلة، ما يقول إذا وضع الميت في اللحد 586 ح 1088، ابن ماجه، الجنائز باب ما جاء في إدخال الميت القبر 2/ 495، 494 ح 1550، ابن حبان، الجنائز، باب ما جاء في دفن الميت 195 ح 772، 773، الحاكم 1/ 366، وقال: صحيح، وقال الذهبي: على شرطهما =

الصفحة 223