أيضًا أن أبا عبيدة كان يضرح لأهل مكة وأبو طلحة (أ) يلحد لأهل المدينة، والضرح هو الشق في وسط القبر، وقد روي من حديث عائشة أيضًا قبل مثل حديث (¬1) أنس عند ابن ماجه، وإسناده ضعيف (¬2).
وفيه دلالة على أن اللحد أفضل إلا إذا دعت إليه الحاجة كأن يكون في الأرض رخاوة فلا بأس بالشق. [أو كان عدد اللبن التي نُصبت عليه في قبره تسع لبنات كذا ذكره السهيلي] (¬3) (ب).
وقوله: "ورفع قبره على الأرض قدر شبر" أخرجه (¬4) البيهقي وابن حبان من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر، ورواه البيهقي (¬5) من وجه آخر مرسلًا ليس فيه جابر. وفي الباب من حديث القاسم بن محمد قال: دخلت على عائشة - رضي الله عنها - فقلت: يا أماه، اكشفي لي عن قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه، فكشفت عن ثلاثة قبور لا مشرفة، ولا لاطية مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء أخرجه أبو داود (¬6) والحاكم. وزاد: ورأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقدمًا، وأبو بكر رأسه بين كتفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمر
¬__________
(أ) زاد في جـ: كان.
(ب) بهامش الأصل وساقطة من جـ.
__________
(¬1) ابن ماجه 1/ 497 ح 1558.
(¬2) لأن فيه عبيد بن الطفيل المقرئ، مجهول. التقريب 229.
(¬3) الروض الأنف 7/ 595.
(¬4) البيهقي 4/ 3، ابن حبان -الموارد- 530 - 2160.
(¬5) البيهقي 4/ 4.
(¬6) أبو داود 3/ 549 ح 3220، الحاكم 1/ 369 - 370.