كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 4)

صحِيح: "فيقال له: هلْ رأيتَ الله؟ فيقول: مَا ينبَغي لأحد أنْ يرَى الله، فَتُفْرج له فُرْجَةً قبَلَ النارِ فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا، فيقول: انْظر إلى مَا وَقاكَ الله". وللبخاري عن (¬1) أبي هريرة - رضي الله عنه -: "لا يدخل الجنةَ أحدٌ إلا أري مَقْعَدَه مِنَ النارِ لوْ أساءَ ليَزْدَادَ شكْرًا"، وذكر عكسه قال قتادة (¬2) وذكر لنا أنه يُفْسحُ له في قِبره. زادَ (¬3) مسلم من طريق شيبان عن قتادة: "سبعون ذراعًا ويُملأ عليه خضِرًا إلى يومِ يبعثُون". وفي حديث أبي سعيد عند أحمَد (¬4): "وَيُفْسَحُ لهُ في قبره". ومن حديث أبي هريرة عند الترمذي وابن حبان (¬5) فيُفْسَحُ له في قبرِه سبعون ذراعًا زاد ابن حبان "في سبعين ذاراعًا"، وزاد من وجه آخر عن أبي هريرة (¬6): "ويرحب له في قبره سبعون ذراعًا، وينور له كالقمر ليلة البدرِ" وفي حديث البراء (¬7) الطويل: "فيُنادي مناد (أ) من السماء: أنْ صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وافْتَحُوا له بابًا في الجنة، وألْبسُوهُ من الجنة قال: فيأتيه من رُوحها وطيبها، ويفسح له فيها مد بصَره" زَاد ابن حبان (¬8) من وجه آخر عن أبي هريرة "فيزداد غِبْطَةً وسرورًا، فَيعادُ الجلد إلى ما بدئ منه، ويُجعلُ روحه في نسيمِ طائرٍ
¬__________
(أ) في جـ: فنادى مناديًا.
__________
(¬1) البخاري 11/ 418.
(¬2) ذكرها البخاري معلقة 3/ 232، وهي عند مسلم.
(¬3) مسلم 4/ 2200 ح 70 - 2870.
(¬4) أحمد 3/ 3، 4.
(¬5) الترمذي 3/ 383 ح 1071، ابن حبان (موارد) 197 ح 780.
(¬6) ابن حبان (موارد) 198 - 199 ح 782.
(¬7) أبو داود 5/ 114 - 155 ح 4753.
(¬8) ابن حبان (موارد) 1971 - 198 ح 781.

الصفحة 238