زاد الترمذي: "فإِنَّها تُذَكِّرُ الآخرة".
زاد ابن ماجه من حديث ابن مسعود: "وتزهد في الدنيا" (¬1).
وفي الباب أيضًا عن أبي هريرة (¬2) رواه مسلم بلفظ: "اسْتأذنتُ ربي أنْ أزورَ قبر أمِّي فأذن لي، فزورُوا القبُورَ، فإنها تُذَكِّرُكُم الموت". ورواه الحاكم وابن ماجه مختصرًا وعن ابن مسعود رواه ابن ماجه، والحاكم، وعن أبي سعيد (¬3) رواه الشافعي وأحمد، والحاكم ولفظه "فإنها عبرة"، ولفظ الحاكم: "كُنت نَهيْتكم عن زيارة القبور، ثم بدا لي أنها ترق القلب، وتُدمِعُ العينَ، وتُذَكِّر الآخرة فزُورُوها، ولا تقولوا: هُجْرًا"، وعن علي بن أبي طالب رواه أحمد (¬4)، وعن عائشة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص في زيارة القبور" رواه ابن ماجه (¬5).
الحديث فيه دلالة على استحباب زيارة القبور للرجال، لأن الخطاب لهم، والظاهر أنه مجمع عليه (¬6)، وأن الأمر ليس للوجوب، وهذا الحديث من الأحاديث التي جمعت بين الناسخ والمنسوخ، وفي قصة زيارته - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) ابن ماجه، الجنائز، باب ما جاء في زيارة القبور 1/ 501 ح 1571، الحاكم 1/ 375 وفيه: أيوب بن هانئ مختلف فيه، وثقه ابن حبان، ضعفه ابن معين، قال ابن عدي: لا أعرفه ذكره الذهبي في المغني قال ابن حجر: صدوق قيم، لين، التقريب 42، المغني 1/ 98، الكامل 1/ 351، تهذيب التهذبب 1/ 405، الميزان 1/ 294، ولأيوب بن هانئ متابع فإنه تابعه جابر بن يزيد، وهو ضعيف رافضي، ولكن ليس فيه تزهد في الدنيا، أحمد 1/ 452، التقريب 53، لكن له شاهد من حديث بريدة وحديث أبي هريرة.
(¬2) مسلم 2/ 672 ح 105 - 976 م، ابن ماجه 1/ 500 ح 1569، الحاكم 1/ 375.
(¬3) مسند الشافعي 361، أحمد 3/ 63، الحاكم 1/ 374 - 375.
(¬4) أحمد (الفتح الرباني) 8/ 157.
(¬5) ابن ماجه 1/ 50 ح 1570.
(¬6) حكى النووي استحبابه لكافة أهل العلماء، ونقل عن العبدري الإجماع. المجموع 5/ 267.