كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 4)

لقبر أمه دلالة على تأكيد (أ) زيارة الوالدين في الحياة وبعد الوفاة، ولو كانا كافرين، وأن ذلك من المصاحبة لهما في الدنيا معروفًا، ولذلك منع (ب) الاستغفار لهما.
وفي قوله: "فإنها (جـ) تذكر الآخرة" إشعار بأن الحكمة في شرعية الزيارة إنما هو الاعتبار والاستبصار بمثل من خلا قبله.
وقوله: "وتزهد في الدنيا كذلك"، فإن من علم بحقيقة الأمر استقرب مفاجأة الرحلة عن الدنيا فرفضها، ولم يطمئن إلى شيء من زينتها ومتاعها الحقير.

444 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ زائرات القُبور". أخرجه الترمذي، وصححه ابن حبان، وأخرجه أحمد وابن ماجه (¬1).
وفي الباب أيضًا من حديث حسان (¬2) رواه أحمد وابن ماجه (د والحاكم، ومن (هـ) حديث ابن عباس (¬3) رواه أحمد وأصحاب السنن والبزار وابن حبان د) والحاكم.
¬__________
(أ) في جـ: تأكيد.
(ب) زادت هـ: من.
(جـ) في جـ: إنها.
(د- د) بهامش جـ.
(هـ) في هـ: والحاكم من بدون الواو.
__________
(¬1) الترمذي بلفظ: "زوارات"، الجنائز، باب ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء 3/ 371 ح 1056، ابن حبان (موارد)، الجنائز، باب زيارة القبور 200 ح 789، ابن ماجه بلفظ: "زوارات"، الجنائز، باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور 1/ 502 ح 1576، أحمد 2/ 337، الطيالسي 311 ح 2358، البيهقي 4/ 78، وفيه عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، صدوق يخطئ، قال أبو حاتم: صالح الحديث. التقريب 254، الميزان 3/ 201، ولكن للحديث شواهد أورد بعضها الشارح.
(¬2) أحمد 3/ 242، ابن ماجه 1/ 502 ح 1574، الحاكم 1/ 374.
(¬3) أبو داود 3/ 558 ح 3236، الترمذي 2/ 136 ح 320، النسائي 4/ 77، ابن ماجه 1/ 502 ح 1575، أحمد 1/ 229، والحاكم 1/ 374، ابن حبان 200 ح 788.

الصفحة 249