كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 4)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الميتُ ينْضَخ عليه بالحميم ببكاء الحي عليه"، وفي إسناده ابن زبالة (¬1)، قال البزار: لين الحديث وكذبه غيره.
وأخرج (أ) أحمد (¬2) من طريق موسى بن أبي موسى الأشعري عن أبيه مرفوعًا: "الميت يعذب ببكاء الحي إذا (ب) قالت الجماعة. واعضداه، وأناصراه وأكاسياه .. جبذ الميت وقيل له: أنت كذلك؟ " ولابن ماجه (¬3) نحوه، ورواه الترمذي بلفظ: "ما منْ ميت يموت فيقوم (جـ) باكيهم: في الترمذي فيقون باكيه فيقول: وَاجَبَلاهْ! واسَنَدَاه! ونحوه -إلَّا ويلزمه ملكان يلهزانه أهكذا أنت؟ " (¬4) ورواه الحاكم وصححه، وشاهده في الصحيحين (¬5) عن النعمان بن بشير قال: أغمى على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته تبكي وتقول: وَاجَبَلاهْ، واكذِا، واكذ فلما أفاق قال: مَا قلْتِ شيئًا إلَّا قيلَ لي: أنْتَ كذا؟ فلما مَات لم تبكِ عليه.
¬__________
(أ) زاد في جـ من طريق.
(ب) في هـ: إذ.
(جـ) في جـ: فيقول.
__________
= وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم وهو يعرف بمحمد بن حسن بن زبالة المخزومي، مسند البزار ل 23، وكشف الأستار 1/ 379.
(¬1) محمد بن الحسن بن زبالة، أبو الحسن المحزومي المدني كذبوه، قال البخاري: عنده مناكير، وقال يحيى: يسرق الحديث. الضعفاء للعقيلي 4/ 58، المجروحين 2/ 274، التقريب 294.
(¬2) أحمد 4/ 414.
(¬3) ابن ماجه 1/ 508 ح 1594.
(¬4) الترمذي 3/ 326 - 327 ح 1003، ولفظه: "واسيداه -أو نحو ذلك، إلا وكل به ملكان يلهزانه أهكذا كنت". لم أجده في المستدرك وعزاه في الكنز إلى الترمذي فقط.
(¬5) البخاري 7/ 516 ح 4267 وليس في مسلم.

الصفحة 256