كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 4)

وقوله: "إِذا بلغت يعني ستًّا وأربعين" (أ) بزيادة يعني وزادها البخاريّ للتنبيه على أنه مزيد، أو شك أحد رواته فيه، فلم يجزم بأنها من لفظ الحديث.
وقوله: "فإِذا زادت على عشرين ومائة" أي واحدة فصاعدًا ففي كلّ أربعين بنت لَبُون، وفي كلّ خمسين حقَّة، ذهب إلى هذا الجمهور من أهل الحجاز والقاسم في "الأحكام" (¬1) فيجب حينئذ في مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون، وذهب ابن مسعود والنخعي وحماد والمؤيد وأبو طالب وأبو العباس (¬2) إلى أنّ الفريضة تستأنف إذا زادت واحدة على مائة وعشرين فيجب في الخمس شاة، وعلى ما تقدّم (ب يعني في كلّ خمس شاة إلى خمس وعشرين ب) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وما زاد على ذلك (جـ) استؤنفت الفريضة" (¬3) أخرجه التّرمذيّ (د)، والعمل به أرجح لأنه موجب للزكاة، "وفي حديث أنس إسقاط لزكاة ما زاد (هـ) على ذلك حتّى يبلغ الزائد (¬4)
¬__________
(أ) زادت جـ، هـ: كذا وقع في رواية الإسماعيلي من طريق أخرى عن الأنصارى شيخ البخاري، وأما في رواية البخاري فهو بلفظ: "فإذا بلغت" يعني: ستًّا وأربعين.
(ب - ب) ساقط من هـ.
(جـ) سقط من جـ (على ذلك).
(د) في جـ، هـ (بياض الأم) بدلا من (الترمذي).
(هـ) جـ: (إسقاط لما زاد ...).
__________
(¬1) المغني 4: 20، البحر الزخار 2: 161 وعزاه إلى الناصر في الأحكام.
(¬2) البحر 2: 161.
(¬3) لم أقف علبه في كتب السنة إلا أنّ صاحب جواهر الأخبار والآثار عزاه إلى أصول الأحكام عن على موقوفًا. وقد أخرجه عبد الرزاق في "المصنِّف" (4: 9 - 10) من حديث طويل موقوفًا على إبراهيم ولم أقف عليه في "سنن التّرمذيّ".
(¬4) حتّى يحصل بالزيادة مع الأصل عند القسمة عدد أربعين أو خمسين، وهذا يحصل كلّ ما زادت عشرة.

الصفحة 290