الكريمة فيحتمل أن يكون إيجابًا على الرسول - صلى الله عليه وسلم - خاصًّا به لكون صلاته سَكَنٌ لهم.
واستدل أيضًا بجواز الصلاة على غير الأنبياء، وكرهه مالك والجمهور، وقال جماعة من العلماء: يدعو آخذ الصدقة للمتصدق بهذا الدعاء لهذا الحديث، وأجاب الخطابي (¬1) بأن أصل الصلاة الدعاء إلا أنه يختلف بحسب المدعوِّ له، فصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته دعاء لهم بالمغفرة، وصلاة أمته عليه دعاء له بزيادة القربة والزلفى، ولذلك كان لا يليق بغيره، انتهى.
وفي قوله "اللهم صل على آل أبي أوفى": مراد بالآل النفس، لأن الآل يطلق على ذات الشيء كقوله "لقد أوتي مزمارًا من مزامير آل داود" (¬2)، وقيل: لا يقال ذلك إلا في حق الرجل الجليل القدر.
463 - وعن عليّ - رضي الله عنه - أن العباس - رضي الله عنه - سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - "في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك" رواه الترمذي والحاكم (¬3).
الحديث أخرجه أحمد وأصحاب السنن والحاكم والدارقطني والبيهقي من حديث الحجاج بن دينار عن الحكم بن عيينه عن جُحَيَّة بن عدي عن
¬__________
(¬1) معالم السنن 2: 203.
(¬2) البخاري فضائل القرآن، باب حُسْن الصوت بالقراءة للقرآن 9: 92 ح 5048، مسلم صلاة المسافرين، باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن 1: 546 ح 236 - 793 م.
(¬3) أبو داود الزكاة، باب في تعجيل الزكاة 2: 275 ح 1624، الترمذي الزكاة، باب في تعجيل الزكاة 3: 63 ح 678، ابن ماجه الزكاة، باب تعجيل الزكاة قبل محلها 1: 572 ح 1795، الحاكم معرفة الصحابة 3: 332، الدارقطني الزكاة، باب تعجيل الصدقة قبل الحول 2: 123 ح 3، البيهقي الزكاة، باب تعجيل الصدقة 4: 111.