كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)

قال الجوهري: الجداية الغزال قال الأصمعي: هو بمنزلة العناق من الغنم.
والضغابيس: بضاد وغين معجمتين وبعد الألف باء موحدة مكسورة وياء آخر الحروف ساكنة وسين مهملة هي صغار القثاء واحدها ضغبوس، وقيل: الضغابيس نبت ينبت في أصول الثُّمام يشبه الهلْيَوْن يُسلق بالخل والزيت ويؤكل (¬1)، قاله الأصمعي.

3749 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا دعي أحدكم، فجاء مع الرسول، فإن ذلك إذن".
قلت: رواه أبو داود في الأدب من طريق قتادة عن أبي رافع -وهو نُفيع الصائغ- عن أبي هريرة يرفعه، قال أبو علي اللؤلؤي سمعت أبا داود يقول: قتادة لم يسمع من أبي رافع، انتهى. ففي إسناده انقطاع. (¬2)
وقال البخاري: وقال سعد عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: هو أذنه، فذكره البخاري تعليقًا لأجل الانقطاع في إسناده (¬3)، وذكر البخاري في هذا الباب حديث مجاهد عن أبي هريرة قال: دخلت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوجدت لبنًا في قدح، فقال: "أبا هر! الْحق إلى أهل الصفة فادعهم لي، إلى أن قال: فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم (¬4) " وقد تقدم في الصحاح.

3750 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "رسول الرجل إلى الرجل إذنه".
قلت: رواه أبو داود في الأدب، وابن حبَّان من حديث محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة يرفعه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "رسول الرجل إلى الرجل إذنه" وسكت عليه أبو داود. (¬5)
¬__________
(¬1) انظر: النهاية (3/ 90).
(¬2) أخرجه أبو داود (5190)، وفي إسناده انقطاع كما بين المؤلف، وانظر: مختصر المنذري (8/ 64)، ونفيع الصائغ، أبو رافع المدني، ثقة ثبت، التقريب (7231).
(¬3) علقه البخاري في صحيحه (11/ 31). ووصله أحمد (2/ 533)، والبخاري في الأدب المفرد (1075)، وأبو داود (5190)، والبيهقيُّ (8/ 340).
(¬4) انظر: مختصر المنذري (8/ 64).
(¬5) أخرجه أبو داود (5189)، وابن حبَّان (5811). وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وكذلك أخرجه البخاري في الأدب المفرد (1076).

الصفحة 164