كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)

وربيح بن عبد الرحمن (¬1): قال فيه الإمام أحمد: ليس بالمعروف، وهو بضم الراء المهملة وفتح الباء الوحدة وسكون الياءآخر الحروف وبعدها حاء مهملة والاحتباء قد تقدم تفسيره في أول الباب.

3786 - أنها [قيلة] رأت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المسجد، وهو قاعد القُرفصاء، قالت: فلما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المتخشّع، أرعدت من الفَرَق.
قلت: رواه الترمذي في الشمائل (¬2) عن عبد بن حميد عن عفان بن مسلم عن عبد الله بن حسان أن جدتيه صفية ودحيبة حدثتاه عن قيلة بنت مخرمة به.
ودحيبة: بضم الدال وفتح الحاء المهملتين وسكون المثناة من تحت وبعدها باء بواحدة مفتوحه وتاء تأنيث (¬3).
والقرفصاء: بضم القاف والفاء جلسة المحتبي بيديه لا الذي يحتبي بثوبه.
قال في الصحاح (¬4): القرفصاء ضرب من القعود يمد ويقصر، فإذا قلت: قعدت القرفصاء فكأنك قلت: قعدت قعودًا مخصوصًا، وهو أن يجلس على إليتيه، ويلصق فخذيه ببطنه، ويحتبى بيديه بعضهما على ساقيه، كما يُحتبى بالثوب، تكون يداه مكان الثوب.
قولها: المتخشع منصوب على أنه صفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا يجوز انتصابه على المفعول الثاني لرأيت لأن الرؤية هنا بمعنى الإبصار والمعنى أنها تصف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمهابة مع تواضعه وتخشعه في جلسته.
¬__________
(¬1) وقال الحافظ فيه: مقبول، التقريب (1891)، انظر أقوال العلماء في تهذيب الكمال (9/ 59 - 60).
(¬2) أخرجه الترمذي في الشمائل (119). وقال الحافظ في الفتح (11/ 55): إسناده لا بأس به.
(¬3) انظر: التقريب (8678)، وشرح السنة للبغوي (12/ 323).
(¬4) انظر: الصحاح (3/ 1051).

الصفحة 182