كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
قلت: رواه مسلم في الصلاة والترمذي في الشمائل جميعًا (¬1) من حديث أبي قتادة ولم يذكره خلف وذكره الحميدي (¬2) والمزي ونسباه لمسلم، وقال أبو القاسم: لم أجده في كتاب مسلم. فعلى ما قاله الحميدي كان من حق الشيخ أن يذكره في الصحاح.
والتعريس: قال الجوهري (¬3): نزول القوم في السفر من آخر الليل، يقعون فيه وقعة الاستراحة ثم يرتحلون. وأعرسوا: لغة قليلة، والموضع معرَّس ومُعْرس يعني تشديد الراء وتخفيفها مع ضم الميم فيهما وفتح العين في الأولى وسكونها في الثاني.
3789 - قال: كان فراش رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحوًا مما يوضع في قبره، وكان المسجد عند رأسه.
قلت: رواه أبو داود في اللباس بمثل معناه من حديث أم سلمة وكذلك ابن ماجه في الصلاة. (¬4)
3790 - إن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلًا مضطجعًا على بطنه، فقال: إن هذه ضِجْعة لا يحبها الله.
قلت: رواه الترمذي في الاستئذان من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. (¬5) وضجعة: بكسر الضاد للهيئة كالجلسة.
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (683)، والترمذي في الشمائل (261). وصححه الحاكم (1/ 445) وقال الذهبي: أخرجه مسلم أيضًا.
(¬2) انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (1/ 462).
(¬3) الصحاح (3/ 948).
(¬4) أخرجه أبو داود (5044) ولم أجده عند ابن ماجه ورجاله ثقات لكنه معلول وذلك لأنه من رواية أبي قلابة، عن بعض آل أم سلمة، فإن هذا البعض: إن كان من الصحابة، فلم يذكر سماعه منه، وهو معروف بالتدليس عنهم، وإن لم يكن منهم، فهو مرسل. وقد حسنه: السيوطي والمناوي كما في المعنى. قال ذلك الشيخ الألباني -رحمه الله- انظر: هداية الرواة (4/ 342).
(¬5) أخرجه الترمذي (2768) وقال: حسن صحيح. وأخرجه أحمد (2/ 304) وفيه: محمد ابن عمرو بن علقمة الليثي وهو حسن الحديث.