كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)

3791 - قال: بينما أنا مضطجع في السحر على بطني، إذا رجل يحركني برجله، فقال: "إن هذه ضِجْعة يبغضها الله"، فنظرت فإذا هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الأدب والنسائي في الوليمة (¬1) أما أبو داود فرواه عن محمد بن مثنى عن معاذ بن هشام عن أبيه عن يحيى بن كثير عن أبي سلمة عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري قال: كان أبي من أصحاب الصفة فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: انطلقوا بنا إلى بيت عائشة رضي الله عنها فانطلقنا فقال: يا عائشة أطعمينا، فجاءت بجشيشة فأكلنا ثم قال: يا عائشة أطعمينا فجاء بحيسة مثل العطاء فأكلنا، ثم قال: يا عائشة اسقينا فجاءت بعس من لبن فشربنا، ثم قال: يا عائشة اسقينا فجاءت بقدح صغير فشربنا، ثمَّ قال: إن شئتم ثم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد قال: فبينما أنا مضطجع من السحر على بطني إذا رجل يحركني برجله ... الحديث.
وليس في حديث أبي داود عن وفي حديث النسائي عن قيس قال: حدثني أبي وعند ابن ماجه عن قيس ابن طهفة عن أبيه مختصرًا وفيه اختلاف كثير قال ابن عبد البر: وقد اضطربوا فيه اضطرابًا شديدًا فقيل: طهفة بن قيس بالهاء، وقيل: طخفة بالخاء، وقيل: طغفة بالغين، وقيل: طقفة بالقاف والفاء، وقيل: قيس بن طخفه وقيل: يعيش بن طخفة، وقيل: عبد الله بن طخفة، وقيل: طهفة بن أبي ذر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وحديثهم كلهم واحد، قال: كنت نائمًا بالصّفة، فركضني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برجله وقال: "هذه نومة يبغضها الله عَزَّ وَجَلَّ، وكان من أهل الصفة، ومن أهل العلم من يقول: الصحبة لأبيه عبد الله، فإنَّه صاحب القصة انتهى كلامه (¬2).
¬__________
(¬1) أخرج أبو داود (5040)، وابن ماجه (3723)، والنسائي في الكبرى (6619).
ورجاله ثقات، لكن في اسم تابعيه اختلاف وجهالة. انظر مختصر سنن أبي داود للمنذري (7/ 314).
وقال الشيخ الألباني -رحمه الله- ولكنه قوي بما قبله، انظر: هداية الرواة (4/ 343).
(¬2) انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (2/ 774 رقم 1294)، وانظر للتفصيل: الإصابة لابن حجر (3/ 544 - 546) رقم (4300).

الصفحة 185