كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
تمنعه من السقوط، وفي بعض نسخ أبي داود: "من بات على ظهر بيت ليس عليه حجاب" (¬1) بالباء، وهو الذي يحجب الإنسان من الوقوع، وفي معالم السنن للخطابي: "من نام على ظهر بيت ليس عليه حجى"، وهي رواية المصابيح في النسخ المسموعة بوزن "حمى".
وقال الخطابي في تفسيره (¬2): أنه يروى بكسر الحاء المهملة وفتحها، ومعناه فيهما معنى الستر، انتهى، ويؤيد رواية الكسر تبويب مخرج الحديث وهو أبو داود، فإنه قال: "باب النوم على سطح غير محجور"، ويعضدها أيضًا حديث جابر الذي بعده.
قوله: "فقد برئت منه الذمة" معناه -والله أعلم-: أن لكل واحد من الله عهد وذمة بالحفظ والكلأ، فإذا ألقى نفسه في الهلكة خذلته ذمة الله تعالى، وانقطع عليه عهده، ويجوز أن يكون معناه: فقد تصدى للهلاك وأزال العصمة عن نفسه وصار كالذي لا دية له، فلعله ينقلب في نومه فيسقط ويموت بهذا (¬3).
3793 - قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور.
قلت: رواه الترمذي من حديث جابر (¬4).
3794 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يحل لأحد أن يفرّق بين اثنين إلا بإذنهما".
قلت: رواه أبو داود في الأدب، والترمذي في الاستئذان من حديث عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده، وقال: حديث حسن (¬5)، فقد تقدم في الباب قبله.
3795 - قال: ملعون على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - من قعد وسط الحلقة.
¬__________
(¬1) انظر: مختصر المنذري لسنن أبي داود (7/ 316).
(¬2) انظر: معالم السنن (4/ 132)، ومختصر المنذري (7/ 315).
(¬3) انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 342 و 348).
(¬4) أخرجه الترمذي (2854).
(¬5) أخرجه أبو داود (4854)، والترمذي (2752).