كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
3806 - عطس رجلان عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، فشمّت أحدهما ولم يشمت الآخر! فقال الرجل: يا رسول الله شمت هذا،- ولم تشمتني؟ قال: "إن هذا حمد الله، ولم تحمد الله".
قلت: رواه البخاري وأبو داود جميعًا في الأدب ومسلم في الزهد والترمذي في الاستئذان من حديث أنس بن مالك. (¬1)
قوله: "شمت أحدهما" يروى بالشين المهملة والسين المعجمة وهما لغتان مشهورتان، المعجمة أفصح، قال ثعلب: معناه بالمعجمة: أبعد الله عنك الشماتة، وأما المهملة: فمن السمت وهو القصد والهدي (¬2).
وفي الحديث بيان أن العاطس إذا لم يحمد الله لا يستحق التشميت.
3807 - قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا عطس أحدكم، فحمد الله، فشمتوه، وإن لم يحمد الله، فلا تشمّتوه".
قلت: رواه مسلم في الزهد من حديث أبي موسى ولم يخرجه البخاري. (¬3)
3808 - أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- وعطس رجلٌ عنده فقال له: "يرحمك الله"، ثمَّ عطس أخرى، فقال: "الرجل مزكوم".
قلت: رواه مسلم في الزهد وأبو داود وابن ماجه كلاهما في الأدب والترمذي في الاستئذان والنسائي في اليوم والليلة من حديث سلمة ابن الأكوع. (¬4)
وفي رواية للترمذي قال له في الثالثة أنت مزكوم ولم يخرجه البخاري. (¬5)
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (6225)، ومسلم (2991)، وأبو داود (5039)، والترمذي (2742).
(¬2) انظر: المنهاج للنووي (18/ 162).
(¬3) أخرجه مسلم (2992).
(¬4) أخرجه مسلم (2993)، وأبو داود (5037)، وابن ماجه (3714)، والترمذي (2743)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (223).
(¬5) أخرجه الترمذي (2743).