كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
قال الإمام أحمد: سألت أبا عمرو عن "أخنع" قال: أوضع (¬1)، وكذلك أخنى أوضع وأذل وأرذل، والخنى: الفحش، ويكون بمعنى أهلك ومنه قولهم: أخنى عليها الدهر أي أهلكها، واختلف في معنى: "ملك الأملاك"، فقيل: ما قاله شقيق، وقيل: هو أن يسمى بأسماء الله الذي هو ملك الأملاك: كالجبار والقادر والقاهر ونحوها (¬2).
3826 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبث: رجل كان يسمى ملك الأملاك، لا ملك إلا الله".
قلت: رواه مسلم في الأدب من حديث أبي هريرة يرفعه ولم يخرجه البخاري. (¬3)
قال ابن الأثير (¬4): وهذا من مجاز الكلام ومعدوله عن ظاهره، فإن الغيظ صفة تغير في المخلوق عند احتداده، يتحرك لها، والله منزه عن ذلك، وإنما هو كناية عن عقوبته للمتسمِّى بهذا الاسم: أي أنه أشد أصحاب هذه الأسماء عقوبة عند الله تعالى.
3827 - زينب بنت أبي سلمة قالت: سُمّيت برة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم، سموها زينب".
قلت: رواه مسلم في الأدب من حديث زينب بنت أبي سلمة ولم يخرجه البخاري. (¬5)
3828 - (¬6) أن بنتًا لعمر كانت يقال لها: عاصية، فسماها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جميلة.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (6205)، ومسلم (2143)، وانظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (3/ 132).
(¬2) انظر: مختصر المنذري (7/ 258).
(¬3) أخرجه مسلم (2142).
(¬4) النهاية (3/ 402).
(¬5) أخرجه مسلم (2142).
(¬6) في المطبوع من المصابيح حديث قبل هذا وهو: عن ابن عباس أنه قال: كانت جويرية اسمها: برّة، فحوّل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اسمها جويرية، وكان يكره أن يقال: خرج من عند برّة. أخرجه مسلم (2140).