كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)

وأما تغيير اسم الحباب: فرويناه في الحسان وأما تغيير اسم شهاب: فرويناه في مسند الإمام أحمد وفي صحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم من حديث هشام بن عامر قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: ما اسمك؟ قلت: شهاب قال: بل أنت هشام وصححه الحاكم وأقره الذهبي. (¬1) ورويناه أيضًا في معجم الطبراني الكبير.
قال أبو سليمان الخطابي (¬2): أما العاص: فإنما غيره كراهة لمعنى العصيان، وإنما سمة المؤمن الطاعة والاستسلام، وأما العزيز: فإنما غيره لأن العزة لله تعالى، وشعار العبد الذلة والاستكانة، وأما عتلة: فمعناه الشدة والغلظ، ومنه قولهم: رجل عتل، أي شديد غليظ، ومن صفة المؤمن اللين والسهولة، وأما شيطان: فاشتقاقه من الشطن، وهو البعد من الخير، وهو اسم المارد الخبيث من الجن والإنس، وأما الحكم: فهو الحاكم الذي إذا حكم لا يرد حكمه، وهذه الصفة لا تليق بغير الله تعالى ومن أسمائه الحكم، وأما غراب: فمأخوذ من الغرب، وهو البعد ثم هو حيوان خبيث الفعل، خبيث الطعم، أباح النبي -صلى الله عليه وسلم- قتله في الحل والحرم، وأما حباب: فنوع من الحيات، وروي أن الحباب اسم الشيطان، وأما الشهاب: فالشعلة من النار والنار عقوبة الله.

3848 - قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في "زعموا": "بئس مطية الرجل".
قلت: رواه أبو داود في الأدب (¬3) عن أبي بكر عن وكيع عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي بكير عن أبي قلابة، قال أبو مسعود لأبي عبد الله أو قال: أبو عبد الله لأبي مسعود: ما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في "زعموا"؟ قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:
¬__________
(¬1) أخرجه الحاكم (4/ 277)، وابن حبان (5823) وإسناده حسن، والطبراني في الكبير (22/ رقم 442)، وقال الهيثمي في المجمع (8/ 51): وفيه علي بن زيد وهو حسن الحديث، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(¬2) معالم السنن (4/ 118)، وانظر كذلك شرح السنة للبغوي (12/ 343 - 344).
(¬3) أخرجه أبو داود (4972). وإسناده صحيح. وكذا أخرجه أحمد (4/ 119)، والبخاري في الأدب المفرد (763). انظر: الصحيحة (866).

الصفحة 217