كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
الشعر حكمة"، وهذا لا ريب فيه أنه مدح، فكذلك مصراعه الذي بإزائه فقد روى ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن من البيان سحرًا وإن من الشعر حكمة (¬1).
3852 - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن من الشعر لحكمة".
قلت: رواه البخاري وأبو داود وابن ماجه كلهم في الأدب من حديث أبي بن كعب. (¬2)
3853 - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "هلك المتنطعون"، قالها ثلاثًا.
قلت: رواه مسلم في القدر وأبو داود في السنة من حديث ابن مسعود. (¬3)
قال العلماء: ويعني كلمة المتنطعين أي المبالغين في الأمور المتعمقين في الكلام ويكون الذين يتكلمون بأقصى حلوقهم.
3854 - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أصدق كلمة قالها الشاعر، كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل".
قلت: رواه البخاري في أيام الجاهلية وفي الأدب وفي الرقاق ومسلم في الشعر والترمذي في الاستئذان وفي الشمائل وابن ماجه في الأدب من حديث أبي هريرة. (¬4)
3855 - قال: ردفت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا فقال: "هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيئًا؟ " قلت: نعم، قال: "هيه"، فأنشدته بيتًا فقال: "هيه"، ثمَّ أنشدته بيتًا فقال: "هيه"، حتى أنشدته مائة بيت.
قلت: رواه مسلم في الشعر من حديث عمرو بن الشريد عن أبيه، وفي طريق أخرى قال: يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- إن كاد ليسلم، ولم يخرج البخاري هذا الحديث. (¬5)
¬__________
(¬1) انظر: معالم السنن للخطابي (4/ 127).
(¬2) أخرجه البخاري (6145)، وأبو داود (5010)، وابن ماجه (3755).
(¬3) أخرجه مسلم (2670)، وأبو داود (4608).
(¬4) أخرجه البخاري (6147)، ومسلم (2256)، وابن ماجه (3757)، والترمذي (2849).
(¬5) أخرجه مسلم (2255). وهو: الشريد بن سويد الثقفي الصحابي - رضي الله عنه -.