كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)

وكان ابن سيرين يمزح ويضحك حتى يسيل لعابه، ثم يقرأ {إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ}.
وقيل: كان ابن سيرين كثير الضحك بالنهار، كثير البكاء بالليل.
وقيل: سمي المزاح مزاحًا لأنه أزيح عن الحق، أي: بُوعِد (¬1).

باب المفاخرة والعصبية
من الصحاح
3939 - " سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الناس أكرم؟ قال: أكرمهم عند الله أتقاهم. قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: "فأكرم الناس يوسف نبي الله، ابن نبي الله ابن نبي الله، ابن خليل الله"، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: "فعن معادن العرب تسألوني؟ " قالوا: نعم، قال: "فخياركم في الجاهلية: خياركم في الإسلام، إذا فقهوا".
قلت: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء وفي مناقب قريش ومسلم في المناقب والنسائي في التفسير واللفظ للبخاري. (¬2)
قال عبد الحق قال البخاري: يوسف نبي الله بن نبي الله بن نبي الله بن خليل الله، زاد نبي الله فذكر نبيين بين يوسف وإبراهيم، وكذلك في بعض النسخ من كتاب مسلم ورواية مسلم: "خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا".
وقال البخاري: في بعض طرق هذا الحديث في تفسير سورة يوسف: "خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا".
¬__________
(¬1) انظر: شرح السنة للبغوي (13/ 184).
(¬2) أخرجه البخاري (4689) (3353) (3374) (3383) (3490)، ومسلم (2378)، والنسائي في الكبرى (11249).

الصفحة 262