كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
أذهب عنكم عُبّية الجاهلية، وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي، أو فاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم من تراب".
قلت: رواه أبو داود في الأدب والترمذي في المناقب واللفظ للترمذي، وقال: حسن. (¬1)
وروى أيضًا بسنده إلى أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ثم قد أذهب الله عنكم عبية الجاهلية، وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، أو فاجر شقي، والناس بنو آدم وآدم من تراب" وقال الترمذي: وهذا أصح عندنا. (¬2)
والجعل: حيوان معروف كالخنفساء، والدهدهة: الدحرجة يقال: دهدهت الحجر أي دحرجته.
والخرء: العذرة، شبههم النبي -صلى الله عليه وسلم- حالة افتخارهم بآبائهم الذين ماتوا في الجاهلية بعد أن نهاهم بالجعل، وشبه آباءهم المفتخر بهم بالخرء، وشبه نفس افتخارهم بضم الدهدهة بالأنف.
قوله: عبية الجاهلية، قال الهروي (¬3): هي بكسر العين وضمها يعني الكبر، قال الجوهري (¬4): يقال: رجل فيه عُبِّية وعِبِّية أي كِبْر وتجبّر، وعُبيّة الجاهلية: نخوتُها.
3946 - قال: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلنا: أنت سيدنا، فقال: "السيد الله" فقلنا: وأفضلنا فضلًا، وأعظمنا طولًا، فقال: "قولوا قولكم، أو بعض قولكم، ولا يستجرينّكم الشيطان".
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (5116)، والترمذي (3955) وإسناده حسن وأخرجه أحمد (2/ 361، 524).
(¬2) أخرجه الترمذي أيضًا (3956).
(¬3) انظر: الغريبين للهروي (4/ 60).
(¬4) الصحاح (1/ 175).