كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
قوله: إذا عاد المسلم أخاه أو زاره، العيادة: تكون في المرض، والزيارة: في الصحة، ومعنى: طبت: تحصل طيب العيش في الآخرة، وطاب ممشاك: أي صار مشيك سببًا لطيب عيشك في الآخرة، وتبوأت: هيات.
4036 - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه".
قلت: رواه أبو داود في الأدب والترمذي في الزهد بمعناه والنسائي في اليوم والليلة من حديث المقدام بن معد يكرب وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب انتهى. (¬1)
وقد روي من حديث أبي سعيد الخدري وفيه مقال، وقد رواه منصور عن المعتمر عن عبد الله بن مرة عن عبد الله بن عمر، قال أبو الفضل المقدسي: وهو صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وقد أخرجا بهذا الإسناد حديثًا في القدور، وقد روي عن ابن عمر من وجوه، هذا أصحها.
4037 - قال: "مر رجل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده أناس، فقال رجل ممن عنده: إني لأحب فلانًا لله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أعلمته؟ " قال: لا، قال: "قم إليه فأعلمه"، فقام إليه فأعلمه، فقال: أحبك الذي أحببتني له، قال ثم رجع فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما قال، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنت مع من أحببت، ولك ما احتسبت".
قلت: رواه أبو داود في الأدب والحاكم في البر والمصنف في شرح السنة ثلاثتهم من حديث أنس، إلى قوله: الذي أحببتني له، وإسناد أبي داود والحاكم فيه: المبارك بن فضالة القرشي العدوي مولاهم البصري، وثقه عفان بن مسلم، واستشهد به البخاري
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (5124)، والترمذي (2392)، والنسائي في الكبرى (10034)، وفي عمل اليوم والليلة (206)، وابن حبان (570)، وإسناده صحيح. انظر: الصحيحة (417).
ورواية أنس: أخرجها أحمد (3/ 141)، والنسائي في اليوم والليلة (182)، وابن حبان (571) ورواية ابن عمر: أخرجها ابن حبان (569).