كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)

أي أخروا يقال: ركاه يركوه ركوا إذا آخره، قال بعضهم: ويجوز أن يروى بقطع الهمزة المفتوحة، من قولهم: أركيت الأمر إذا أخرته، وقال آخرون: روي بقطعها ووصلها.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: حتى يفيئا أي يرجعا عما هما عليه من العداوة، والفيء: الرجوع (¬1).

4046 - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم".
قلت: رواه مسلم في صفة عرش إبليس قبل صفة الجنة، والترمذي في الزهد كلاهما من حديث جابر ولم يخرجه البخاري. (¬2)

4047 - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس, ويقول خيرًا، وينمي خيرًا"، قالت: ولم أسمعه تعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - يُرخّص في شيء مما يقول الناس كذبًا، إلا في ثلاثة: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها.
قلت: رواه الشيخان: البخاري في الصلح ومسلم في الأدب (¬3) إلا قولها: ولم أسمعه يرخص في شيء إلى آخره، فإن البخاري رواه موقوفًا ولم يرفعه، وقفه على ابن شهاب ومسلم رفع الجميع هذا قاله الحافظ عبد الحق والحميدي (¬4).
ورواه أبو داود في الأدب والترمذي في البر والنسائي في السير كلهم من حديث أم كلثوم.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: ينمي بفتح الياء وتخفيف الميم، إذا بلغته على وجه الإصلاح والخير وأصله الرفع، ونميت الحديث تنميه إذا بلغته على وجه النميمة والإفساد، هكذا قاله الجوهري
¬__________
(¬1) انظر: المنهاج للنووي (16/ 185).
(¬2) أخرجه مسلم (2812)، والترمذي (1937).
(¬3) أخرجه البخاري (2692)، ومسلم (2605)، والترمذي (1938)، وأبو داود (4920) (4921).
(¬4) انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (4/ 276 - 277).

الصفحة 322