كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)

عن أبي الهيثم. (¬1)
ومعناه: أن الرجل لا يصير حليمًا حتى يعثر فيعفى عنه، فيتعلم الحلم ممن عفا عنه، ويحتمل: أن الحليم قد يغلب على حلمه فيعثر فينتقم، ويحتمل: أن لا يصير حليمًا حتى يعثر فيخطيء فيستبين بذلك مواقع الخطأ، لكن يضعف هذا، قوله ولا حكيم إلا ذو تجربة فإنه هو.

4070 - قال: قال رجلًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أوصني، فقال: "خذ الأمر بالتدبير، فإن رأيت في عاقبته خيرًا فأمضه، وإن خِفت غيًّا فأمسك".
رواه المصنف في شرح السنة بسند فيه أبان عن أنس، قال أحمد: أبان متروك انتهى. (¬2)
وروى له أبو داود حديثًا مقرونًا بآخر، قال أبو الدرداء: ما قلد الله عبدًا زيادة أفضل من السكينة.

4071 - عن أبيه قال الأعمش: لا أعلمه إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "التؤدة في كل شيء خير، إلا في عمل الآخرة".
قلت: رواه أبو داود في الأدب عن مالك بن الحارث، قال الأعمش (¬3) وقد سمعتهم يذكرون عن مصعب بن سعد وهو ابن أبي وقاص عن أبيه، قال الأعمش: ولا أعلمه إلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به لم يذكر الأعمش فيه من حدثه ولم يجزم برفعه، وذكر الحافظ محمَّد بن ظاهر هذا الحديث بهذا الإسناد، وقال: في روايته انقطاع وشك.
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (2033) وإسناده ضعيف. وأخرجه أحمد (3/ 69)، والحاكم (4/ 293)، وصححه، فوهم، انظر: أجوبة الحافظ ابن حجر، الحديث الثاني عشر، أما دراج فهو صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعيف، انظر: التقريب (1833).
(¬2) أخرجه البغوي في شرح السنة (13/ 178) رقم (3600) وإسناده فيه أبان وهو متروك. كما قال الحافظ في التقريب (143)، وعدا الذهبي في الميزان هذا الحديث من منكراته. انظر (1/ 13).
(¬3) أخرجه أبو داود (4810) وإسناده جيد وصححه الحاكم (1/ 64). انظر: الصحيحة (1794).

الصفحة 333