كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
هذا الحديث عمن سمع سعيد المقبري عن أبي هريرة انتهى. (¬1)
قلت: ومحرر بن هارون -بالإهمال-، وسماه ابن أبي حاتم: محرزًا بزاي، قال البخاري: منكر الحديث، وقال الدراقطني: ضعيف، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به، وذكر الذهبي في الميزان هذا الحديث له، قال: وقد روي بإسناد أصلح من هذا يرويه معمر عن المقبري عن أبي هريرة.
قوله: أو غنى مطغيًّا، الطغيان: مجاوزة الحد، وأطغاه المال إذا جعله طاغيًا من البطر والغرور، والمرض المفسد: الذي يفسد بدنه.
قوله: أو هرمًا مفندًا، قال الجوهري (¬2): الفَنَد: ضعف الرأي من الهرم، قال في النهاية (¬3): الهرم المفند: من أخوات قولهم نهاره صائم، جعل المفند الهرم وهو المهرم قال والموت المجهز: السريع، يقال: أجهز عليه الجرح يجوز إذا أسرع قتله.
قوله: والساعة أدهى وأمر، أي عذاب الساعة أدهى أي أعظم بلية وأمر من عذاب الدنيا.
4155 - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه، وعالمًا، أو متعلمًا".
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (2306). وإسناده ضعيف. ورواه ابن عدي في الكامل (6/ 2434) ضمن ترجمة محرز بن هارون.
وأما رواية المقبري عن أبي هريرة فقد أخرجها الحاكم (4/ 321) وقال: إن كان معمر ابن راشد سمع من المقبري فالحديث صحيح على شرط الشيخين. ومحرر بن هارون: قال الحافظ: متروك، انظر التقريب (6541)، وانظر: قول الذهبي في الميزان (3/ 443 - 444).
(¬2) انظر: الصحاح للجوهري (2/ 520).
(¬3) انظر: النهاية (3/ 475).