كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
وأخرجه أبو حاتم والحافظ ابن عبد البر (¬1) بتغيير بعض الألفاظ، وقال: أبو هاشم هو ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي خال معاوية وأخو أبي حذيفة لأبيه، وأخو مصعب ابن عمير لأمه، قيل اسمه كنيته وقيل: هشيم وقيل: مهشم وقيل: شيبة أسلم يوم الفتح، وسكن الشام، وتوفي في خلافة عثمان، كان فاضلًا رحمه الله، كان أبو هريرة إذا ذكر أبا هاشم، قال: ذاك الرجل الصالح ولم يذكر أبو عمر في باب أبي هاشم غيره، وجده (¬2)، ووقع في نسخ المصابيح المسموعة الصحيحة عن أبي هاشم بن عبيد، والصواب: عتبة كما بيناه.
قوله: يشئزك بضم الياء آخر الحروف وسكون الشين المعجمة وبهمزة مكسورة وبالزاي المعجمة أي يقلقك.
4165 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال: بيت يسكنه، وثوب يواري به عورته، وجلف الخبز، والماء".
قلت: رواه الترمذي في الزهد والحاكم في المستدرك كلاهما من حديث عثمان بن عفان، وقال الترمذي: حسن صحيح. (¬3)
قوله جلف الخبز: أي خشنه وغليظه، وقيل: ظرفه ووعاؤه، وقال النضر ابن شميل: الذي ليس معه إدام.
قال ابن الأثير (¬4): ويروى بفتح اللام جمع حِلْفة وهي الكسرة، وهذا التقييد يدل على أن الرواية المأثورة بتسكين اللام.
¬__________
(¬1) أخرجه ابن حبان، انظر الإحسان (2/ 442) رقم (668)، وابن عبد البر في الاستيعاب (4/ 1767)، وأخرجه أحمد في المسند (5/ 290)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (560).
(¬2) راجع ترجمة أبي هاشم في تهذيب الكمال (34/ 359)، والإصابة (7/ 422).
(¬3) أخرجه الترمذي (2341)، والحاكم (4/ 312). وإسناده ضعيف قال الدارقطني في العلل (3/ 29) وهم حريث (بن السائب) في هذا الحديث، والصواب: عن الحسن، عن حمران، عن بعض أهل الكتاب. وانظر: الضعيفة (1063).
(¬4) انظر: النهاية لابن الأثير (1/ 287).