كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
وقال يحيى بن معاذ الرازي: للإنسان في ماله عند موته مصيبتان عظيمتان يؤخذ منه كله ويسأل عنه كله.
4166 - قال: جاء رجل، فقال: يا رسول الله! دُلّني على عمل، إذا عملتة أحبني الله وأحبني الناس؟ قال: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس.
قلت: رواه ابن ماجه في الزهد من حديث خالد بن عمرو القرشي عن سفيان الثوري عن أبي حازم عن سهل بن سعد، وساقه. (¬1)
قال العقيلي: ليس لهذا أصل من حديث الثوري، وقال ابن عدي: عندي أنه وضع هذا يعني خالد بن عمرو.
4167 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نام على حصير، فقام وقد أثّر في جسده، فقال ابن مسعود: يا رسول الله لو أمرتنا أن نبسط لك ونعمل، فقال: "ما لي وللدنيا؟ وما أنا والدنيا، إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها".
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الزهد من حديث علقمة عن ابن مسعود، وقال الترمذي: حسن صحيح. (¬2)
4168 - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن من أغبط أوليائي عندي: لمؤمن خفيف الحاذ، ذو حظ من الصلاة والصيام، أحسن عبادة ربه، وأطاعه في السر، وكان غامضًا في الناس
¬__________
(¬1) أخرجه ابن ماجه (4102)، والقضاعي في مسنده (643). وإسناده ضعيف جدًّا، في إسناده خالد بن عمرو القرشي متهم بالكذب والوضع وقال أبو حاتم عنه: هذا حديث باطل (العلل 2/ 107). وانظر قول العقيلي في الضعفاء (2/ 357)، والكامل لابن عدي (3/ 900 - 903)، وتهذيب الكمال (8/ 138 - 141). وقال الحافظ: رماه ابن معين بالكذب، ونسبه صالح جزرة وغيره إلى الوضع، التقريب (1670). وقال الشيخ الألباني - رحمه الله -: في إسناده كذاب، لكن الحديث بمجموع طرقه صحيح كما حققته في الصحيحة (944). انظر: هداية الرواة (5/ 13).
(¬2) أخرجه الترمذي (2377)، وابن ماجه (4109). وإسناده صحيح. انظر: الصحيحة (438).