كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
4174 - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يُجاء بابن آدم يوم القيامة كأنه بَذَج، فيوقَف بين يدي الله، فيقول له: أعطيتك وخوّلتك وأنعمت عليك، فما صنعت فيها؟ فيقول: رب! جمّعته وثمّرته، وتركته أكثر ما كان، فارجعني آتك به كله، فيقول له: أرني ما قدمت، فيقول: رب! جمعته وثمرته، فتركه أكثر ما كان فارجعني آتك به كله، فإذا عبد لم يقدم خيرًا، فيمضى به إلى النار". (ضعيف).
قلت: رواه الترمذي في الزهد من حديث قتادة عن أنس، وضعفه من قِبَل إسماعيل بن مسلم البصري. (¬1)
قوله: كأنّه بذج: هو بالباء الموحدة والذال المعجمة وبالجيم، وهو ولد الضأن الصغير وهو ضد البذخ بالخاء المعجمة فإنه الفخر والتطاول.
4175 - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أول ما يُسأل العبد يوم القيامة من النعيم، أن يقال له: ألم نُصحّ جسمك، ونُروِك من الماء البارد؟ ".
قلت: رواه الترمذي في التفسير بسند جيد، من حديث عبد الله بن العلاء بن زبر عن أبي هريرة يرفعه. (¬2) وزبر بزاي معجمة وباء موحدة وراء مهملة.
4176 - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة، حتى يُسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه؟ وعن شبابه فيما أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيما أنفقه؟ وماذا عمل فيما عَلِم؟ ". (غريب).
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (2427)، وإسناده ضعيف، فيه إسماعيل بن مسلم قال الترمذي "يضعف في الحديث من قبل حفظه". وقال الحافظ: إسماعيل بن مسلم المكي أبو إسحاق، كان من البصرة ثم سكن مكة، وكان فقيهًا، ضعيف الحديث، التقريب.
إضافة إلى أن فيه عنعنة قتادة، وقرينه الحسن البصري.
(¬2) أخرجه الترمذي (3358) وإسناده صحيح. انظر: الصحيحة (539).