كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
أبي الدارداء يرفعه، قال الترمذي: حسن صحيح. (¬1)
قوله: أبغوني في ضعفائكم، قال في النهاية (¬2): هو بهمزة القطع والوصل، يقال: بغى يبغي بُغاء بالضم أي طلب، وهذا تعليم منه - صلى الله عليه وسلم - وأمرنا بمجالسة الضعفاء.
4194 - وروي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يستفتح بصعاليك المهاجرين.
قلت: رواه في شرح السنة (¬3) بسنده من حديث أمية بن خالد بن عبد الله بن أبي أسيد يرفعه، قال ابن عبد البر: أمية بن خالد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يستفتح بصعاليك المهاجرين، قال: ولا تصح عندي صحبته، والحديث: مرسل انتهى كلامه.
ويستفتح بصعاليك المهاجرين: أي يستنصر بهم قال تعالى: {إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} وقيل يستفتح بهم القتال تيمنًا بهم.
4195 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تغبطن فاجرًا بنعمة، فإنك لا تدري ما هو لاق بعد موته، إن له عند الله قايلًا لا يموت". يعني: النار.
قلت: لم أره في شيء من الكتب الستة ورواه في شرح السنة من حديث أبي هريرة، بسند فيه: عبد الله بن أبي مريم، وهو لا يعرف، فهو منكر. (¬4)
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (1702)، وأبو داود (2594)، والنسائي (6/ 45) وإسناده صحيح. وانظر: الصحيحة (779).
(¬2) النهاية (1/ 143).
(¬3) أخرج البغوي (14/ 264) رقم (4062) وإسناده مرسل. وانظر كلام ابن عبد البر في الاستيعاب (1/ 107).
(¬4) أخرجه البغوي في شرح السنة (14/ 294 - 295) رقم (4103)، والبخاري في التاريخ الكبير (2/ 231) في ترجمة جهم بن أوس، والطبراني في الأوسط (4/ 234) رقم (4067) وقال: لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن أبي مريم إلا جهم بن أوس، قال المناوي في الفيض القدير (6/ 413): =