كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
قلت: رواه مسلم في الأدب وابن ماجه في الزهد من حديث يزيد بن الأصم عن أبي هريرة رضي الله عنه. (¬1)
ومعنى النظر بها: الإحسان والرحمة والعطف؛ لأن النظر في الشاهد دليل المحبة وترك النظر دليل البغض والكراهة.
4235 - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمِل عملًا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه".
وفي رواية: "فأنا منه بريء! هو للذي عمله".
قلت: رواه مسلم في آخر الكتاب في كتاب الزهد من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري. (¬2)
قال النووي (¬3): هكذا وقع في بعض أصول مسلم "وشركه" وفي بعضها "وشريكه" وفي بعضها "وشركته" ومعناه: أنا غني عن المشاركة، وغيرها فمن عمل شيئًا لي ولغيري لم أقبله بل أتركه لذلك الغير، والمراد: أن عمل المرائي باطل لا ثواب فيه، ويأثم.
4236 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سمّع سمع الله به، ومن يرائى يرائي الله به".
قلت: رواه البخاري في الرقائق ومسلم في آخر الكتاب وابن ماجه في الزهد كلهم من حديث جندب. (¬4).
وسمّع: بالتشديد قال النووي (¬5) نقلًا عن العلماء: معناه من رايا بعمله، وسمعه للناس ليكرموه ويعظموه، ويعتقدوا خيره سمع الله به يوم القيامة وفضحه، وقيل:
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (2564)، وابن ماجه (4143).
(¬2) أخرجه مسلم (2985).
(¬3) انظر: المنهاج للنووي (18/ 156).
(¬4) أخرجه البخاري (6499)، ومسلم (2987)، وابن ماجه (4207).
(¬5) انظر: المنهاج للنووي (18/ 157).