كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 4)
أبي جحيفة (¬1) واسمه: وهب ابن عبد الله السوائي، وفي سنده: سفيان بن وكيع قال الذهبي: ضعيف.
ومعنى الحديث: أن اهتمامي بما في هذه السور من أهوال يوم القيامة، وأحوالها والوقائع النازلة بالأمم استعجلت شيبي قبل أوانه.
باب تغير الناس
من الصحاح
4263 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما الناس كالإبل المائة، لا تكاد تجد فيها راحلة".
قلت: رواه البخاري في الرقائق ومسلم في الفضائل والترمذي في الأمثال كلهم من حديث الزهريّ عن سالم بن عمر واللفظ للبخاري. (¬2)
قال في شرح السنة (¬3): العرب تقول للمائة من الإبل: الإبل، يقال: لفلان إبل، أي: مائة منها، وإبلان إذا بلغت إلى مائتين، ومعناه: أن الناس كمائة من الإبل حمولة لا تجد فيها ذلولًا لا تصلح للركوب، وقال ابن قتيبة: النجيبة: المختارة من الإبل للركوب وغيره، فهي كاملة الأوصاف، وإذا كانت في إبل عرفت، قال: ومعنى الحديث أن الناس متساوون ليس لأحد منهم فضل في النسب بل هم أشباه كإبل المائة.
وقال الأزهري (¬4): الراحلة عند العرب الجمل النجيب، والراحلة النجيبة، قال: والهاء فيها للمبالغة، كما يقال: رجل داهية ونسابة، قال: والمعنى الذي ذكره ابن قتيبة
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي في الشمائل (41). وإسناده ضعيف؛ لأن فيه سفيان بن وكيع قال فيه الحافظ: كان صدوقًا إلا أنه ابتكى بورّاقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنُصح فلم يقبل فسقط حديثه، التقريب (2469)، وقول الذهبي في الكاشف (1/ 449) إلا أنه يصح بحديث ابن عباس عند الترمذي (3293). وانظر: الصحيحة (955).
(¬2) أخرجه البخاري (6498)، ومسلم (2547)، والترمذي (2872).
(¬3) شرح السنة (14/ 392).
(¬4) انظر: تهذيب اللغة للأزهري (5/ 5 - 6).